فتح داني كارفاخال بابًا جديدًا للنقاش داخل ريال مدريد قبل المواجهة الحاسمة أمام بايرن ميونخ، بعدما كان أحد أبرز الأسماء القليلة التي خرجت بمكاسب من التعادل أمام جيرونا بنتيجة 1-1.
وبحسب ما أورده «موندو ديبورتيفو»، فإن مباراة جيرونا لم تكن مجرد تعثر جديد محليًا، بل بدت أيضًا كأنها بروفة مفتوحة من ألفارو أربيلوا قبل زيارة أليانز أرينا. المدرب حرّك أكثر من قطعة، ومنح بعض اللاعبين دقائق محسوبة، بينما ترك إشارات واضحة بشأن ما يفكر فيه للمباراة الأوروبية.
من بين تلك الإشارات، ظهر جود بيلينجهام وإيدر ميليتاو أساسيين بعد العودة من الإصابة، قبل خروجهما معًا قبل نهاية اللقاء بنحو نصف ساعة، في خطوة فسّرتها الصحيفة على أنها جزء من خطة بدنية مدروسة تمهيدًا لإشراكهما في ميونخ.
وفي الوسط، استغل أربيلوا غياب أوريلين تشواميني المرتقب أمام بايرن بسبب الإيقاف، ليختبر إدواردو كامافينجا في محور الارتكاز. لكن التجربة لم تمنح الإجابة الكاملة، بعدما جاء أداء الفرنسي متذبذبًا، ليبقى هذا المركز ضمن مناطق الشك قبل الإياب.
أما في الجهة اليمنى، فقد لفت كارفاخال الأنظار بقوة. الظهير الإسباني لعب المباراة كاملة، وظهر بثبات بدني واضح، إلى جانب أداء اتسم بالجدية والوضوح. وأنهى اللقاء بـ40 تمريرة صحيحة من أصل 42، واستعاد 3 كرات، وفاز بنصف صراعاته الثنائية، كما منح الفريق حلولًا هجومية مستمرة من طرفه.
ولم يتوقف تأثيره عند الأرقام فقط، إذ جاءت من جهته أكثر من لقطة خطيرة، بينها كرة من خط النهاية إلى فيديريكو فالفيردي كادت تتحول إلى هدف، وعرضية تابعها كيليان مبابي لتصل إلى فينيسيوس جونيور الذي لم ينجح في إيداعها الشباك، إضافة إلى تمريرة طويلة دقيقة نحو فران جارسيا انتهت بتسديدة من بيلينجهام مرت بجوار المرمى.
التقرير يرى أن هذا الظهور أعاد فتح النقاش حول مركز الظهير الأيمن، حتى لو لم ينجح كارفاخال بعد في قلب الترتيب بالكامل. فرغم أن ترينت ألكسندر-أرنولد لا يزال يتقدم في التسلسل الفني، فإن مستواه هذا الموسم لم يكن مستقرًا بالشكل المنتظر، ما يمنح كارفاخال فرصة حقيقية للعودة إلى الصورة في توقيت حساس.
وتزداد أهمية هذا الملف مع اقتراب مباراة بايرن، حيث سيكون على أحد اللاعبين التعامل مع اختبار صعب على الرواق، وهو ما يجعل القرار الفني أكثر تعقيدًا مما كان يبدو قبل أيام.
وعندما سُئل أربيلوا عن الجدل القائم، لم يمنح إجابة حاسمة، لكنه عبّر بوضوح عن رضاه تجاه ما يقدمه كارفاخال، وقال: «هناك كثير من النقاشات، وأنا لا أدخل فيها. من حسن حظي أن لدي عددًا كبيرًا من اللاعبين في مراكز مختلفة، وهذا هو الجميل في كرة القدم. هذه المنافسة الداخلية رائعة، وهي ما تجعل اللاعبين يرفعون مستواهم».
وأضاف مدرب ريال مدريد: «أنا سعيد جدًا بما يقدمه كارفاخال. أعتقد أنه يتحسن يومًا بعد يوم، ويشعر بأنه أفضل، بإيقاع أعلى، كما أنه بات يتحمل المباريات الكاملة بصورة أفضل، كما فعل في الفترة الأخيرة. لذلك أنا سعيد جدًا من أجله».
وختمت الصحيفة بأن كارفاخال لم يحسم المقعد بعد، لكنه على الأقل أعاد نفسه إلى الطاولة في لحظة كان فيها الجدل يبدو مغلقًا. ومع اقتراب ليلة ميونخ، لم يعد مركز الظهير الأيمن في ريال مدريد محسومًا كما كان يُعتقد.
