دخل إدواردو كامافينجا مرحلة حساسة للغاية مع ريال مدريد، بعدما عاد اسمه إلى الواجهة بصورة مقلقة عقب التعثر الأخير أمام جيرونا، في وقت يستعد فيه الفريق لمواجهة مصيرية أمام بايرن ميونخ في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
وبحسب ما أورده تقرير صحيفة «آس»، فإن الشكوك حول مستوى لاعب الوسط الفرنسي تزايدت بشكل واضح هذا الموسم، خاصة أن الفريق سيكون مضطرًا للاعتماد عليه في ميونخ لتعويض غياب أوريلين تشواميني الموقوف.
ريال مدريد يحتاج إلى قلب خسارة الذهاب 1-2 في البرنابيو، لكن مستوى كامافينجا الأخير لا يمنح كثيرًا من الطمأنينة. اللاعب الذي قدّم في فترات سابقة مؤشرات تطور واضحة، وخصوصًا عندما نجح في أداء دور المحور بشكل لافت في نهائي دوري الأبطال أمام بوروسيا دورتموند، يعيش الآن واحدة من أصعب فتراته بالقميص الأبيض.
التقرير أشار إلى أن كامافينجا ظهر مجددًا بصورة باهتة أمام جيرونا، سواء في التغطية الدفاعية أو في قراءة التحولات، وهو ما أعاد الجدل حول مدى قدرته على شغل مركز لاعب الارتكاز في المباريات الكبيرة. ورغم دقته الجيدة في التمرير، إذ أكمل 58 تمريرة صحيحة من أصل 61، فإن تأثيره الهجومي كان محدودًا، كما لم يعوض ذلك بصلابة دفاعية كافية.
وتوقف التقرير أيضًا عند اللقطة التي سبقت هدف جيرونا، معتبرًا أن تمركز كامافينجا وتأخره في الخروج للضغط كشفا من جديد عن مشكلته في هذا الدور. كما استعاد ما قاله ألفارو أربيلوا بعد خسارة مايوركا، حين ألمح إلى خطأ فردي في الرقابة دون أن يذكر اللاعب بالاسم، قائلًا: «تخسر رقابتك، لا تلاحقها… فتستقبل هدفًا. وفي النهاية تدفع الثمن».
داخل ريال مدريد، بدأت هذه المؤشرات تثير الانتباه بالفعل. ووفقًا للتقرير، فإن النادي لا يستبعد دراسة وضع كامافينجا في سوق الانتقالات الصيفية إذا استمر التراجع، خاصة أن اللاعب لا يزال في سن 23 عامًا ويتمتع بسمعة جيدة في أوروبا، ما قد يفتح الباب أمام اهتمام من أندية كبرى، يتقدمها باريس سان جيرمان.
لكن قبل أي حديث عن المستقبل، تبقى الأولوية الآن لمباراة أليانز أرينا. هناك، لا يلعب كامافينجا فقط على ورقة التأهل إلى نصف نهائي دوري الأبطال، بل على فرصة استعادة مكانته وثقة النادي في لحظة هي الأهم منذ بداية الموسم.
