يدخل ريال مدريد مواجهة الإياب أمام بايرن ميونخ وهو مطالب بإنجاز كبير في أليانز أرينا إذا أراد بلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. الفريق الأبيض خسر مباراة الذهاب على أرضه، ولذلك لم يعد يملك رفاهية الخطأ، إذ يحتاج إلى الفوز على الأقل من أجل إبقاء آماله قائمة حتى الوقت الإضافي أو ركلات الترجيح.
وبحسب ما أبرزته صحيفة «ماركا»، فإن صعوبة المهمة لا تتعلق فقط بنتيجة الذهاب، بل أيضًا بثقل التاريخ. ريال مدريد لم ينجح من قبل في دوري أبطال أوروبا في قلب إقصائية بعد خسارة الذهاب على أرضه، وهو ما يجعل اختبار ميونخ أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
التقرير أشار أيضًا إلى أن بايرن ميونخ يملك سجلًا قويًا للغاية في هذا السيناريو. فمن أصل 31 مرة عاد فيها الفريق البافاري متفوقًا من مباراة الذهاب خارج أرضه في المسابقات الأوروبية، لم يودّع البطولة على ملعبه سوى مرة واحدة فقط.
هذه السابقة الوحيدة جاءت في دوري أبطال أوروبا موسم 2010-2011 أمام إنتر ميلان. وقتها خسر الفريق الإيطالي ذهابًا 0-1، لكنّه رد في أليانز أرينا بانتصار مثير 3-2، في مباراة بقيت استثناءً نادرًا في تاريخ بايرن الأوروبي على أرضه.
إنتر بدأ تلك الليلة بهدف مبكر من صامويل إيتو، قبل أن يقلب بايرن النتيجة عبر ماريو جوميز وتوماس مولر. لكن الفريق الإيطالي عاد من جديد بهدف ويسلي شنايدر، ثم وجّه الضربة الحاسمة قبل النهاية بدقيقتين عبر جوران بانديف، ليوقّع الريمونتادا الوحيدة التي تلقاها بايرن في هذا الوضع.
كما ذكّرت «ماركا» بأن آرسنال اقترب جدًا من تكرار الأمر في عام 2013، بعدما فاز 2-0 في ميونخ عقب خسارته ذهابًا 1-3 في لندن، لكنه توقف على بعد هدف واحد فقط من إقصاء بايرن.
كل ذلك يضع ريال مدريد أمام واقع واضح: المهمة شديدة الصعوبة، لكن التاريخ يقول إنها ليست مستحيلة تمامًا. وفي نادٍ اعتاد تحدي المستحيل أوروبيًا، يتمسّك المدريديستا الآن بالقصة الوحيدة التي سقط فيها بايرن على أرضه بعد أن ظن أن التأهل بات في متناوله.
