خطف الحارس الشاب خافي نافارو الأضواء داخل ريال مدريد بعد واحدة من أبرز لياليه مع فرق الأكاديمية، حين لعب دور البطولة في التأهل إلى النهائي على حساب باريس سان جيرمان.
وبحسب ما أوردته صحيفة «آس»، فإن نافارو لم يكتفِ بالتألق خلال المباراة، بل حسم المواجهة أيضًا في ركلات الترجيح بعدما تصدى لثلاث محاولات كاملة، ليقود فريقه إلى النهائي حيث ينتظره كلوب بروج.
الحارس المدريدي قدّم سلسلة تدخلات حاسمة أبقت فريقه في أجواء اللقاء، إذ أنقذ أكثر من فرصة خطيرة لباريس سان جيرمان خلال الوقت الأصلي، قبل أن يتحول إلى البطل الأكبر في اللحظة الفاصلة من علامة الجزاء.
وبعد المباراة، لخص المدرب ألفارو لوبيز قيمة ما فعله الحارس الشاب بقوله: «هو من أوصلنا إلى النهائي». أما جاكوبو، فقال في تصريحاته لـ«يويفا»: «ليست يانصيبًا إذا كان لديك خافي، إنه نجم كبير».
التقرير أشار أيضًا إلى أن نافارو دخل المباراة بتركيز عالٍ جدًا، وسط عمل مسبق مع مدرب الحراس ناتشو تريجويروس وثقة كبيرة من الجهاز الفني. وحتى قبل ركلات الترجيح، كانت هناك قناعة داخل الفريق بأنه قادر على صناعة الفارق.
أكثر ما ميّز الليلة بالنسبة للحارس الشاب لم يكن التأهل فقط، بل التهنئة التي تلقاها من تيبو كورتوا، حارس ريال مدريد الأول وقدوته الأبرز. وتُعد هذه اللفتة ذات قيمة خاصة بالنسبة إلى لاعب ينظر إليه داخل فالديبيباس باعتباره أحد الأسماء القادرة على شق طريقها مستقبلًا.
خافي نافارو كان قد غاب سابقًا لنحو شهر ونصف بسبب إصابة في العانة، لكنه عاد إلى المنافسة قبل 15 يومًا فقط، واستعاد الإيقاع في الوقت المثالي. كما تزامن ذلك مع وجوده مؤخرًا ضمن أجواء الفريق الأول، بعدما كان ضمن قائمة رحلة ميونيخ قبل أن ينتقل بعدها مباشرة مع فئة الشباب إلى سويسرا.
ويرى المقربون من الحارس أنه يملك «موهبة خاصة» في الظهور في اللحظات الكبيرة، وهي السمة التي تمنح حراس ريال مدريد قيمتهم الحقيقية. وبعد ما قدمه أمام باريس سان جيرمان، تبدو أسهمه مرشحة للارتفاع أكثر داخل لا فابريكا خلال المرحلة المقبلة.
نافارو انضم إلى أكاديمية ريال مدريد وهو في الثانية عشرة من عمره قادمًا من أدارفي، وشق طريقه بهدوء بعيدًا عن الضجيج الذي رافق بعض الأسماء الأخرى. لكن مباراة باريس قد تكون لحظة تحوّل حقيقية في مساره، ليس فقط بسبب التأهل، بل لأنها وضعته تحت الضوء بوصفه أحد أكثر الحراس الشباب إثارة للاهتمام في النادي.