رأت صحيفة «آس» الإسبانية أن ريال بيتيس خرج من مواجهته أمام ريال مدريد بإحساس مزدوج: فخر بالأداء الذي قدمه، ومرارة لأن الفريق لم يترجم شجاعته إلى نتيجة أكبر في اللحظات الحاسمة.
وبحسب التقرير، فإن فريق مانويل بيليجريني لم يفتقد الطموح أمام ريال مدريد، بل حاول فرض شخصيته، وضغط كلما سنحت له الفرصة، ووصل إلى المرمى في أكثر من مناسبة، لكن أندري لونين وقف حاجزًا أمام محاولاته المتكررة.
وأضافت الصحيفة أن المشكلة لم تكن في الجرأة، لأن بيليجريني غرس هذه العقلية في بيتيس منذ وصوله، لكن الفريق عانى مرة أخرى أمام الكبار عندما احتاج إلى الدقة والحسم. وأشارت إلى أن بعض التفاصيل الصغيرة صنعت الفارق، مثل سوء اللمسة الأخيرة من بكامبو، وعدم دقة التسديد من أنتوني، وأخطاء تمركز في الخلف.
وأوضحت «آس» أن بيتيس مدّ روحه إلى أقصى حد أمام ريال مدريد، ولعب بقلب كبير وشجاعة واضحة، لكنه اصطدم مرة جديدة بحاجته إلى شيء إضافي في المواعيد الكبيرة، كما حدث له في محطات أخرى هذا الموسم.
وفي الجزء الأبرز من تحليلها، شددت الصحيفة على أن بيليجريني لجأ إلى أوراقه تباعًا حتى جاء توقيت الربع ساعة الأخيرة، حين دفع بإيسكو ألاركون، وهنا تغيّر الإحساس داخل الملعب وفي المدرجات.
ورأت الصحيفة أن إيسكو هو القائد الحقيقي لهذا البيتيس، وأن الفريق كان يحلم هذا الموسم بما هو أكبر قبل أن يفقده بسبب الغياب. لذلك بدت مباراة ريال مدريد وكأنها صورة مصغرة لما يمثله اللاعب، إذ إن ظهوره كان كافيًا تقريبًا لتغيير الأجواء وإنقاذ الليلة معنويًا على الأقل.
وختمت «آس» بأن التعادل لم يترك فقط شعورًا بالإثارة، بل عزز أيضًا قناعة واضحة: إيسكو عاد، ومعه يعود بيتيس ليكون فريقًا أفضل، فيما يواصل مشروع بيليجريني إثبات أنه ما زال حيًا وقادرًا على المنافسة.
