مبابي يعيش مفارقة قاسية في ريال مدريد.. وباريس يقترب من المجد الأوروبي من دونه

سلط تقرير إسباني الضوء على المفارقة التي تحيط بمسيرة كيليان مبابي منذ انتقاله إلى ريال مدريد، في وقت يواصل فيه باريس سان جيرمان التألق على الساحة الأوروبية ويقترب مجددًا من نهائي دوري أبطال أوروبا.

وبحسب ما أورده «موندو ديبورتيفو»، فإن النجم الفرنسي كان يبحث في مدريد عن الخطوة التي تقوده إلى القمة المطلقة، خصوصًا على مستوى دوري الأبطال، لكن الواقع سار في اتجاه مختلف حتى الآن. فريال مدريد خرج بموسمين متتاليين بعيدًا عن الصورة المنتظرة، بينما بدا فريقه السابق أكثر قوة ونضجًا على المستوى الجماعي.

التقرير أشار إلى أن مبابي حقق تقريبًا كل شيء في مسيرته باستثناء الكأس التي يطاردها أكثر من غيرها، وهي دوري أبطال أوروبا. فقد سبق له بلوغ النهائي مع باريس سان جيرمان في 2020، قبل أن يخسر أمام بايرن ميونخ، ومنذ ذلك الوقت بقي اللقب الأوروبي الكبير هو الهدف الأهم في مسيرته.

لكن منذ انضمامه إلى ريال مدريد، لم ينجح الفريق في ترجمة التطلعات إلى ألقاب كبرى. واكتفى مبابي بإضافة كأس الإنتركونتيننتال، بينما ضاعت على الفريق عدة بطولات محلية خلال الفترة الأخيرة، في مشهد يزيد من الإحباط حول المشروع الذي كان يفترض أن يعيده سريعًا إلى واجهة الهيمنة.

كما توقف التقرير عند حالة عدم الاستقرار الفني التي رافقت اللاعب في مدريد، إذ تعاقب على تدريبه خلال فترته مع الفريق ثلاثة مدربين: كارلو أنشيلوتي، وتشابي ألونسو، وألفارو أربيلوا. ويرى التقرير أن ريال مدريد افتقد أيضًا جزءًا مهمًا من توازنه في وسط الملعب بعد غياب أسماء بحجم توني كروس ولوكا مودريتش عن المشهد السابق الذي صنع التفوق القاري.

ومن الجوانب اللافتة كذلك، أن مبابي عانى بدنيًا بصورة أكبر مما كان عليه الحال في باريس. فبحسب الأرقام الواردة في التقرير، غاب اللاعب خلال سبعة مواسم مع سان جيرمان لمدة 42 يومًا فقط، بينما غاب مع ريال مدريد في موسمين عن 14 مباراة رسمية بسبب الإصابات أو المرض.

وخلال الموسم الحالي، تعرض الدولي الفرنسي لمشكلات في الكاحل الأيمن والركبة، ويعمل حاليًا على التعافي من إصابة في العضلة نصف الوترية بالساق اليسرى. ونتيجة لذلك، سيغيب عن مواجهة إسبانيول، على أن يحاول اللحاق بالكلاسيكو أمام برشلونة.

ويختم التقرير بالإشارة إلى أن مبابي قد يجد نفسه، إذا عاد في الوقت المناسب، شاهدًا على تتويج جديد لغريمه برشلونة، بينما يراقب من بعيد أيضًا فريقه السابق باريس سان جيرمان وهو يواصل تقديم عروض أوروبية قوية، في مفارقة لم تكن متوقعة عندما اختار ارتداء قميص ريال مدريد.

زر الذهاب إلى الأعلى