تنفس إدواردو كامافينجا الصعداء أخيرًا مع ريال مدريد، بعدما خرج بمؤشرات إيجابية من مشاركته القصيرة أمام إسبانيول، في مباراة لم يلعب فيها سوى دقائق معدودة، لكنها بدت ذات قيمة كبيرة على المستوى النفسي والفني.
وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، فإن لاعب الوسط الفرنسي عاش في الأسابيع الأخيرة فترة شديدة القسوة، بعدما تلاحقت عليه المواقف السلبية والأخطاء التي أثرت بوضوح على حالته الذهنية داخل الفريق.
أمام إسبانيول، شارك كامافينجا لنحو 10 دقائق فقط مع الوقت بدل الضائع، لكنه خرج من المباراة من دون أي انتكاسة جديدة، وقدم تدخلين دفاعيين نالا استحسان زملائه، في مشهد اعتبره التقرير بمثابة نهاية مؤقتة لدوامة سلبية كانت تحاصره.
وتشير «ماركا» إلى أن اللاعب وصل إلى لحظة انهيار واضحة بعد مباراة بايرن ميونخ في أليانز أرينا، حيث عاش واحدة من أصعب لياليه بقميص ريال مدريد. ودخل كامافينجا حينها والريال متقدم، قبل أن يتعرض للطرد بعد حصوله على إنذارين خلال دقائق قليلة، في واقعة تركت أثرًا بالغًا عليه.
وبعد تلك المباراة، كتب اللاعب عبر حساباته: «أتحمل مسؤوليتي. أريد أن أعتذر لزملائي وللجماهير. شكرًا على دعمكم. هلا مدريد دائمًا».
ولم تتوقف معاناته عند هذه النقطة، إذ تواصلت خيباته في مباريات أخرى، منها مواجهة ألافيس التي تعرض خلالها لصافرات من جماهير البرنابيو عند دخوله، ثم لقاء بيتيس الذي كان حاضرًا فيه لحظة هدف التعادل المتأخر، رغم أنه لم يكن مسؤولًا مباشرة عن اللقطة.
كما استعرض التقرير شهر أبريل الصعب الذي مر به كامافينجا، بدءًا من مباراة مايوركا التي ظهر فيها بشكل غير مقنع دفاعيًا، مرورًا بتراجع دوره في بعض المباريات، وصولًا إلى فقدانه الثقة تدريجيًا مع كل انتكاسة جديدة.
لكن ما حدث أمام إسبانيول قد يمثل بداية مختلفة للاعب الفرنسي. فالمشاركة كانت قصيرة، نعم، لكنها منحت كامافينجا شيئًا كان يحتاجه بشدة: مباراة هادئة، بلا خطأ قاتل، ومع لمحات دفاعية جيدة تعيد إليه جزءًا من ثقته.
وفي ظل المرحلة الحساسة التي يعيشها ريال مدريد، قد يكون هذا الهدوء الصغير خطوة أولى لمصالحة كامافينجا مع نفسه، بعد أسابيع بدت فيها الضغوط أكبر من قدرته على الاحتمال.
