آس: ريال مدريد يعترف بأخطائه ويطارد «المسرّب» بعد انفجار غرفة الملابس

كشفت صحيفة «آس» الإسبانية أن ريال مدريد لم يعد يكتفي بمراقبة تدهور الأجواء داخل غرفة الملابس، بل بدأ أيضًا في الاعتراف بجزء من الأخطاء التي ساهمت في الوصول إلى هذه المرحلة، بالتزامن مع تحرك داخلي للعثور على الشخص الذي يسرّب ما يحدث خلف الأبواب المغلقة.

وبحسب التقرير، فإن التوتر داخل الفريق لم يولد في الأيام الأخيرة فقط، بل تعود جذوره إلى الموسم الماضي، حين لعب كارلو أنشيلوتي دور عنصر التوازن القادر على احتواء الخلافات والحفاظ على الحد الأدنى من وحدة المجموعة. لكن الوضع تغير لاحقًا، ومع بداية الموسم الحالي أصبح كل طرف يتحرك في اتجاهه، وسط انقسامات واضحة وعلاقات متوترة بين عدد من اللاعبين.

وترى الصحيفة أن إدارة النادي كانت على علم بتراجع الأوضاع داخل غرفة الملابس، لكنها راهنت على الجودة الفردية للاعبين من أجل إبقاء الفريق في دائرة المنافسة. إلا أن الواقع، وفق التقرير، جاء مغايرًا تمامًا، بعدما ظهر الفريق بلا استقرار حقيقي، وفشل في الحفاظ على تماسكه في لحظات حاسمة من الموسم.

وأضافت «آس» أن ما أثار صدمة أكبر داخل فالديبيباس لا يتعلق فقط بحجم التوتر، بل أيضًا بتكرار التسريبات الدقيقة حول ما يدور داخل الفريق، من حوارات ومشاحنات واحتكاكات، بما يؤكد أن خصوصية غرفة الملابس انهارت بشكل شبه كامل.

وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى أن هناك اقتناعًا داخل المجموعة بوجود طرف يقف خلف تسريب هذه الوقائع، لكن الصحيفة شددت على أن أوريلين تشواميني ليس الشخص المقصود، رغم الشكوك التي أُثيرت في محيط الأزمة. وبحسب الرواية نفسها، فإن البحث عن «المسرّب» لا يزال قائمًا داخل النادي.

كما أوضحت الصحيفة أن ريال مدريد يدرس اتخاذ إجراءات حاسمة هذا الصيف، تبدأ بفتح باب الرحيل أمام بعض الأسماء المرتبطة بأحداث الأيام الأكثر توترًا، إلى جانب محاولة إعادة بناء غرفة الملابس على أسس مختلفة، بحيث يكون الانتماء والالتزام أولوية واضحة داخل الفريق.

ووفقًا للتقرير، فإن النادي يعترف أيضًا بأن بعض القرارات لم تكن موفقة، سواء في ما يتعلق بتجديد عقود بعض اللاعبين رغم الشكوك حول أدوارهم، أو في الاستعجال بمنح ألفارو أربيلوا مسؤولية قيادة وضع معقد بهذا الحجم، خاصة بعد تعذر عودة زين الدين زيدان.

وختمت «آس» بالإشارة إلى أن الهدف الأساسي داخل ريال مدريد الآن هو حماية غرفة الملابس واستعادة السيطرة عليها، بعد مرحلة شهدت فقدانًا واضحًا للهيبة والانضباط، في واحدة من أكثر الفترات حساسية داخل النادي في السنوات الأخيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى