عاد اسم جوزيه مورينيو ليدور مجددًا في محيط ريال مدريد، كما يحدث كثيرًا كلما دخل النادي مرحلة شك أو بحث عن مخرج سريع. لكن هذه المرة، يفرض الجانب الرقمي نفسه بقوة في النقاش حول إمكانية عودة المدرب البرتغالي إلى سانتياجو برنابيو.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «موندو ديبورتيفو»، فإن أفضل نسخة في مسيرة مورينيو التدريبية على مستوى الأندية كانت تلك التي قاد فيها ريال مدريد بين 2010 و2013. وخلال تلك الفترة، أشرف على 178 مباراة رسمية، فاز في 128 منها، وتعادل 28 مرة، وخسر 22، لتصل نسبة انتصاراته إلى 71.91%، وهي الأعلى له مع أي نادٍ.
وخلال مرحلته المدريدية، قاد مورينيو الفريق إلى لقب الدوري التاريخي برصيد 100 نقطة في موسم 2011-2012، كما توج بكأس الملك في 2010-2011 وكأس السوبر الإسباني في 2012. كذلك أعاد ريال مدريد إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 3 مرات متتالية، في خطوة أنهت سنوات من التعثر القاري.
لكن التقرير يؤكد أن مسار مورينيو بعد الخروج من ريال مدريد لم يعد بالمستوى نفسه. فمنذ 2013، درب تشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام وروما وفنربخشة وبنفيكا، وخاض مع هذه الأندية 610 مباريات رسمية، حقق خلالها 339 فوزًا و135 تعادلًا و136 خسارة، بنسبة انتصارات إجمالية بلغت 55.57% فقط، أي أقل بأكثر من 16 نقطة كاملة من فترته مع النادي الأبيض.
ويوضح التقرير أن مورينيو لم ينجح بعد ريال مدريد في الوصول حتى إلى حاجز 60% من الانتصارات مع أي فريق. وكان الأقرب إلى ذلك مع فنربخشة بنسبة 59.68% بعد 37 فوزًا في 62 مباراة، لكن من دون ألقاب، ومع فارق كبير عن جالاتا سراي في الدوري التركي خلال موسمه الكامل الوحيد هناك.
أما سجله الحالي مع بنفيكا، فيبلغ 26 انتصارًا في 44 مباراة، بنسبة 59.09%. كما أن تعادل الفريق أخيرًا 2-2 أمام سبورتينج براغا جعله لا يملك مصيره بالكامل في الجولة الأخيرة لحسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
ورغم أن فترته الثانية مع تشيلسي بين 2013 و2016 شهدت تتويجه بالدوري الإنجليزي وكأس الرابطة، فإن نسبة انتصاراته توقفت عند 58.82%. وفي مانشستر يونايتد، حقق 58.33% مع ألقاب الدوري الأوروبي وكأس الرابطة والدرع الخيرية، قبل أن تنتهي مرحلته هناك وسط توتر واضح داخل غرفة الملابس.
بعد ذلك، بدت مؤشرات التراجع أكثر وضوحًا مع توتنهام وروما. ففي لندن، بلغت نسبة انتصاراته 51.16% فقط، قبل إقالته. أما في روما، فرغم فوزه بدوري المؤتمر الأوروبي وبلوغه نهائي الدوري الأوروبي، فإن أرقامه المحلية كانت الأضعف في مسيرته على مستوى النخبة، مع نسبة انتصارات إجمالية بلغت 49.28% في 138 مباراة.
التقرير يخلص إلى أن قمة مورينيو التدريبية جاءت في ريال مدريد، بعدما كان قد سجل قبلها نسبة عامة بلغت 65.85%، ثم صعد إلى 71.91% في برنابيو، قبل أن يتراجع بعد ذلك بشكل واضح من دون أن يقترب مجددًا من تلك الأرقام.
وبهذا المعطى، يعود الجدل في إسبانيا: هل يكفي ثقل اسم مورينيو وتاريخه مع ريال مدريد لمنحه فرصة جديدة، أم أن الأرقام الأخيرة تدعو إلى التريث قبل التفكير في استعادة نسخة قد لا تكون موجودة كما كانت؟
