فجّر فلورنتينو بيريز موجة جديدة من الجدل خلال مؤتمره الصحفي، بعدما انتقل من الدفاع عن بقائه في رئاسة ريال مدريد إلى إطلاق تصريحات حادة عن حصيلته مع النادي، مؤكدًا أنه لا يرى نفسه موضع مراجعة أو نقد.
رئيس ريال مدريد استهل ظهوره برسالة مباشرة قال فيها: «يؤسفني أن أخبركم أنني لن أستقيل»، قبل أن يعلن في الوقت نفسه الدعوة إلى انتخابات، متحديًا كل من يلمّح إلى الترشح ضده.
وفي معرض حديثه عن فترته على رأس النادي، شدد بيريز على أنه تحمل مسؤولية إنقاذ ريال مدريد في ظروف مالية معقدة، وقال: «عندما وصلت، كان عليّ أن أضخ أموالًا من ثروتي الخاصة. اللاعبون لم يكونوا يتقاضون رواتبهم، وزوجة بودو إيلجنر جاءت لتطلب مني المال فور وصولي. لقد كلفني الكثير إعادة التوازن إلى ريال مدريد، ولا أريد أن يعود آخرون للسيطرة عليه. وإذا كانوا يريدون رحيلي، فسأغادر عندما يهزمني أحد في الانتخابات».
ولم يتردد بيريز في تقييم نفسه بأعلى درجة ممكنة، إذ قال بوضوح: «أنا أفضل رئيس في تاريخ ريال مدريد، وفي تاريخ جميع الأندية».
أكثر العبارات إثارة جاءت عندما استعرض نجاحاته الرياضية مع النادي الأبيض، مؤكدًا: «فزت بسبع بطولات دوري أبطال أوروبا وسبع بطولات دوري من أصل 14، لكن كان يمكنني الفوز ببطولات الدوري الـ14 كلها، لأن البقية سُرقت مني، ولا يمكنني أن ألتزم الصمت. أنا لا أكسب شيئًا من هذا، لكنني أريد الدفاع عن أعضاء ريال مدريد».
كما ظهر بيريز بنبرة تصعيدية في حديثه عن الإعلام، مهاجمًا عددًا من الصحفيين ووسائل الإعلام، وقال: «الأعداء في الداخل أتعامل معهم أنا. أما من هم في الخارج فعليّ أن أشتكي ضدهم. الصحفيون، إذا لم يحصلوا على رقم هاتف لاعب، كانوا يقتلونه. خوسيه ماريا جارسيا ألحق ضررًا كبيرًا. هل تعتقدون أنه من الطبيعي أنه بعد أن فزنا بدوري الأبطال قبل عامين تأتي هذه الموجة التي تريد الإطاحة بالرئيس؟ سيضطرون إلى إخراجي بالرصاص!».
وتعكس هذه التصريحات طبيعة المؤتمر الذي اتسم بالتوتر والتحدي، في وقت يواصل فيه محيط ريال مدريد متابعة تداعيات المرحلة الحالية داخل النادي، سواء على المستوى الرياضي أو المؤسسي.
