تتواصل تداعيات المؤتمر الصحفي الأخير لفلورنتينو بيريز، وهذه المرة من بوابة التحكيم، بعدما كشفت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن نقابة الحكام الإسبانية AESAF تدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد رئيس ريال مدريد بسبب تصريحاته الأخيرة.
وبحسب المصدر نفسه، فإن النقابة، التي تأسست قبل عام تقريبًا، بدأت منذ أمس مراجعة الكلمات التي أدلى بها بيريز بالتنسيق مع خدماتها القانونية، من أجل تحديد ما إذا كانت ستتجه إلى اتخاذ أي خطوة رسمية، وذلك بشكل مستقل عن الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
وكان رئيس ريال مدريد قد وجّه انتقادات حادة إلى الحكام خلال مؤتمره، مستندًا إلى حديثه عن قضية نيجريرا، وقال: «واجهنا في الفترة الأخيرة واقعة رهيبة. علمنا قبل 3 أعوام أننا أمام قضية فساد مثل قضية نيجريرا، وهي بلا سابقة في تاريخ كرة القدم العالمية، وأكبر فضيحة في التاريخ».
وأضاف فلورنتينو: «من غير المفهوم أننا ما زلنا نرى حكامًا من تلك الحقبة في منافسة مثل لا ليجا».
ولم يتوقف بيريز عند هذا الحد، بل صعّد لهجته حين تحدث عن حصيلة ريال مدريد المحلية، قائلًا: «لقد فزت فقط بسبع بطولات دوري وسبعة ألقاب دوري أبطال أوروبا، وكان يمكنني الفوز بـ14 لقب دوري، لكنهم سرقوا البقية. أعددنا فيديو عن 18 نقطة سُلبت منا على مدار الموسم. لا يمكنني أن ألتزم الصمت».
في المقابل، أوضح التقرير أن الاتحاد الإسباني لا يعتزم التقدم بأي شكوى إلى لجنة الانضباط، مواصلًا النهج نفسه الذي اتبعه طوال الموسم الحالي.
ومع ذلك، تشير اللوائح الانضباطية، وتحديدًا المادة 106 المتعلقة بالتصريحات الصادرة عبر أي وسيلة عن أعضاء السلك التحكيمي أو هيئات الضمانات التنظيمية، إلى إمكانية معاقبة كل من يشكك في نزاهة الحكام أو حيادهم، أو يوجّه إليهم عبارات تنطوي على ازدراء أو إساءة.
وإذا جرى تطبيق هذه المادة على مسؤول أو نادٍ أو أي جهة خاضعة للانضباط الرياضي، فإن العقوبة قد تكون غرامة مالية تتراوح بين 601 و3005.06 يورو.
وبذلك، يظل الملف مفتوحًا بانتظار ما ستنتهي إليه المشاورات القانونية داخل نقابة الحكام، في تطور جديد يضيف مزيدًا من التوتر إلى المشهد المحيط بريال مدريد بعد مؤتمر بيريز المثير للجدل.
