يحل ريال مدريد ضيفًا على إشبيلية في الجولة قبل الأخيرة من الدوري الإسباني، في مباراة تبدلت فيها الحسابات كثيرًا مقارنة بما كان متوقعًا عند صدور جدول الموسم.
في ذلك الوقت، بدا اللقاء مرشحًا ليكون محطة حاسمة في سباق اللقب بالنسبة إلى الفريق الملكي، واختبارًا صعبًا لإشبيلية في سباقه نحو المراكز الأوروبية. لكن الواقع قبل المواجهة مختلف تمامًا.
إشبيلية يدخل المباراة وهو يضع نصب عينيه هدفًا واحدًا: تأكيد البقاء رسميًا وإنهاء موسم عانى فيه طويلًا قرب مناطق الهبوط. الفريق الأندلسي استعاد توازنه في الوقت المناسب، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية أمام ريال سوسيداد وإسبانيول وفياريال.
هذه السلسلة منحت فريق لويس جارسيا بلازا دفعة كبيرة، وجعلت حسم النجاة ممكنًا على أرضه في سانشيز بيزخوان. ويكفي إشبيلية أن يخرج بنتيجة إيجابية كي يتفادى أي حسابات معقدة في الجولة الأخيرة خارج ملعبه أمام سيلتا.
وفي المقابل، يصل ريال مدريد إلى اللقاء من دون أي رهان جماعي حقيقي، بعدما حسم برشلونة لقب الدوري. لذلك تحولت المباريات الأخيرة للفريق إلى محطة ختامية للموسم أكثر من كونها صراعًا تنافسيًا على اللقب.
ورغم غياب الضغط الجماعي، تبقى هناك نقطة لافتة داخل الفريق الملكي تتعلق بكيليان مبابي. المهاجم الفرنسي يسعى لإنهاء الموسم في صدارة هدافي الدوري الإسباني، بعدما يتقدم حاليًا على موريكي بفارق هدفين، بواقع 24 هدفًا مقابل 22.
ومع تبقي مباراتين أمام إشبيلية وأتلتيك، يملك مبابي فرصة جديدة لتعزيز رقمه والمضي نحو إنهاء الموسم هدافًا للمسابقة. كما يطارد إنجازًا شخصيًا يتمثل في أن يصبح الهداف الأول للدوري الذي يلعب فيه للمرة الثامنة تواليًا، بعد ست مرات في فرنسا ومرتين في إسبانيا إذا أكمل المهمة.
وهكذا، يدخل الفريقان المباراة بدوافع مختلفة تمامًا: إشبيلية يريد ليلة بقاء مريحة أمام جماهيره، وريال مدريد يبحث عن إنهاء هادئ للموسم مع إبراز الهدف الفردي الأوضح لمبابي في سباق الهدافين.
