تقرير إسباني: تصريحات بيريز عن «ملكية الأعضاء» تعيد الجدل حول مشروع الشريك الخارجي في ريال مدريد

أعاد تقرير إسباني فتح النقاش حول مستقبل النموذج المؤسسي في ريال مدريد، بعد التصريحات القوية التي أطلقها فلورنتينو بيريز خلال مؤتمره الصحفي الأخير، حين برر الدعوة إلى الانتخابات بالدفاع عن أعضاء النادي في وجه ما وصفه بتهديدات خارجية.

وبحسب ما أورده «موندو ديبورتيفو»، فإن الرسالة التي كررها رئيس ريال مدريد أكثر من مرة قد تضع مشروعه السابق الخاص بإعادة هيكلة بعض الأنشطة التجارية للنادي تحت المجهر من جديد، خاصة أنه شدد بوضوح على أن ملكية ريال مدريد تعود إلى الأعضاء وحدهم.

وقال بيريز: «هذه حملة منظمة. أنا لست مالك ريال مدريد، الملاك هم الأعضاء». وأضاف في تفسيره لقرار الدعوة إلى الانتخابات: «عملت منذ عام 2000 على أن يكون ملاك ريال مدريد هم الأعضاء، على عكس ما يحدث في أندية أخرى. في ريال مدريد لا يوجد مالك واحد، بل نحن 100 ألف عضو نشكل هذا النادي».

وتابع رئيس النادي: «أنا لن أرحل. سأكون آخر أعضاء ريال مدريد رحيلًا، وسأدافع عن الأعضاء لأنهم هم الملاك». كما ختم هذا الخطاب بقوله: «سأدافع عن ريال مدريد أمام أعضائه، وسأفعل ذلك في هذه الحملة بمجرد الدعوة إلى الانتخابات».

التقرير يرى أن هذه التصريحات تعيد إلى الواجهة مشروعًا كان بيريز قد لمح إليه سابقًا، ويتعلق بإنشاء شركة تجارية ضمن هيكل النادي، مع دخول شريك خارجي بنسبة محدودة، بينما تبقى الحصة الأكبر بيد ريال مدريد. ووفقًا للمادة، فإن النادي يعمل بالفعل مع شركتين هما «سادس ستريت» و«ليجيندز» في استغلال بعض الجوانب التجارية المرتبطة بالنادي وملعب سانتياجو برنابيو.

وبحسب التفاصيل الواردة، فإن الفكرة تقوم على شركة تكون فيها الغالبية الساحقة للنادي، مقابل نسبة أولية للطرف الخارجي، مع الإشارة إلى أن هذا النموذج قد يفتح لاحقًا بابًا لتساؤلات تتعلق بتوسيع النفوذ أو زيادة الحصص مستقبلًا.

وهنا يطرح التقرير نقطة الجدل الأساسية: إذا كان بيريز يقدم نفسه الآن باعتباره المدافع الأول عن الأعضاء ضد أي تدخل خارجي، فكيف يمكن التوفيق بين هذا الخطاب وبين مشروع يسمح أصلًا بدخول شريك خارجي إلى جزء من البنية التجارية للنادي؟

كما أشار التقرير إلى أن من بين الأسماء المرتبطة بهذه الرؤية أنس لجاري، المؤسس المشارك لشركة A22 وأحد أبرز المقربين من بيريز، وهو أيضًا من الوجوه المعروفة في مشروع السوبر ليج الذي يتبناه ريال مدريد منذ سنوات.

وحتى الآن، لا يعني ذلك وجود تغيير رسمي معلن في ملكية النادي نفسه، لكن الجدل المطروح يتمحور حول حدود هذا النموذج الجديد، وما إذا كان ينسجم فعلًا مع الخطاب الذي يقدمه بيريز اليوم بشأن حماية هوية ريال مدريد وملكية أعضائه.

Exit mobile version