فتح تقرير إسباني باب النقاش حول التحول السريع الذي شهده ريال مدريد في مقاعده الفنية وخياراته الرياضية خلال فترة قصيرة، بعد الانتقال من مشروع تشابي ألونسو إلى عودة جوزيه مورينيو في غضون عام واحد فقط.
وبحسب ما أورده «موندو ديبورتيفو»، فإن النادي كان قد قدّم ألونسو قبل أكثر قليلًا من عام باعتباره المدرب القادر على قيادة مرحلة جديدة وصناعة حقبة مختلفة، بملامح أكثر حداثة وانسجامًا مع تطور اللعبة. لكن الصورة تغيّرت الآن مع عودة مورينيو، في خطوة يراها التقرير بعيدة تمامًا عن الرهان السابق من حيث الأسلوب والعمر والأفكار.
التقرير اعتبر أن الفارق بين المدربين كبير، إذ إن ألونسو أصغر من مورينيو بـ19 عامًا، وكان يمثل خيارًا يقوم على التجديد والأفكار الجديدة، بينما تعطي عودة المدرب البرتغالي انطباعًا بالاتجاه نحو كرة أكثر براغماتية وأقل جمالية من الناحية الفنية.
ومن هذه الزاوية، رأى المصدر أن ما حدث يعكس غياب مشروع واضح داخل ريال مدريد، أو على الأقل غياب الصبر الكافي لمنح أي مشروع الوقت اللازم حتى ينجح. فالنادي، كما يشير التقرير، يبقى محكومًا دائمًا بمنطق النتائج السريعة، وهو ما يدفعه كثيرًا إلى تفضيل الحلول القريبة على البناء البعيد.
ولم يتوقف التحليل عند ملف المدرب فقط، بل امتد إلى سوق الانتقالات أيضًا. إذ أشار التقرير إلى أن وصول مورينيو ترافق مع تراجع الرهان على المواهب الشابة التي كانت مطروحة سابقًا، مثل فرانكو ماستانتونو وكاريراس وهويسن، مقابل التوجه نحو أسماء أكثر جاهزية وخبرة مثل كوناتي ودومفريس وبرناردو سيلفا.
هذا التحول، بحسب التقرير، لم يمر بهدوء بين جماهير ريال مدريد، في ظل وجود انقسام واضح بين من يرى أن هذه الأسماء يمكن أن تمنح الفريق إضافة فورية، ومن يعتقد أن أفضل سنوات بعضها باتت خلفها، بعيدًا عن سانتياجو برنابيو.
ومع ذلك، يلفت المصدر إلى أن الحكم النهائي لا يزال مبكرًا، لأن هؤلاء اللاعبين لم يرتدوا قميص ريال مدريد بعد، وما يمكن للجماهير متابعته حاليًا هو ما يقدمونه مع منتخباتهم في كأس العالم، وهي بطولة قد تمنح انطباعًا أوليًا مهمًا عن جاهزيتهم قبل أي خطوة محتملة نحو النادي الأبيض.
