سلطت صحيفة AS الضوء على جانب مختلف في شخصية جوزيه مورينيو قبل انطلاق مرحلته الجديدة مع ريال مدريد، مؤكدة أن المدرب البرتغالي لا يعود إلى سانتياجو برنابيو بالنسخة نفسها التي عرفها الجمهور في ولايته الأولى قبل 13 عامًا.
وبحسب التقرير، فإن مورينيو الحالي أصبح أكثر هدوءًا في تعامله مع لاعبيه، وأقرب إلى البناء من الصدام، مع حفاظه على ركائز أساسية لم تتغير مثل الطموح، والهوس بالفوز، وفرض أعلى درجات الالتزام داخل المجموعة.
المصدر استشهد بما حدث في بنفيكا مع أندرياس شيلدروب، الذي وصل بصفة موهبة أوروبية كبيرة لكنه لم ينجح في البداية في تقديم المستوى المنتظر. وبدلًا من تركه على الهامش، اختار مورينيو العمل معه ذهنيًا، ومنحه الحماية في فترة معقدة، مع مطالبته في الوقت نفسه بالمزيد من الالتزام الدفاعي، والحدة التنافسية، والاستمرارية.
وترى AS أن المدرب البرتغالي عارض أيضًا فكرة بيع اللاعب في الشتاء إلى كلوب بروج مقابل 10 ملايين يورو، قبل أن يتحول شيلدروب لاحقًا إلى أحد أبرز عناصر الموسم بأرقام وصلت إلى 10 أهداف و7 تمريرات حاسمة، بينها هدفان في مرمى ريال مدريد، فيما تلقى بنفيكا مؤخرًا عرضًا بقيمة 70 مليون يورو من أجله.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحول لا يتعلق فقط بالتفاصيل الفنية، بل أيضًا بطريقة القيادة. فمورينيو، بحسب الصحيفة، بات أكثر وعيًا بطبيعة كرة القدم الحديثة، وبأن اللاعبين اليوم يديرون مسيراتهم وسط ضغط هائل من الإعلام وشبكات التواصل، وهو ما دفعه إلى اعتماد أسلوب أكثر مرونة وهدوءًا.
ورغم ذلك، لا يزال هناك خط أحمر ثابت عند مورينيو: قدسية غرفة الملابس. التقرير شدد على أن البرتغالي ما زال يعتبر حماية المجموعة أولوية غير قابلة للنقاش، وأنه يفضل تحمل الضغط الخارجي بنفسه حتى يتيح للاعبيه التركيز فقط على الأداء داخل الملعب.
وختمت الصحيفة فكرتها بالتأكيد على أن مورينيو لم يفقد شخصيته التنافسية، لكنه أصبح أكثر انتقائية في معاركه، وأكثر ميلًا إلى بناء مشروع مستقر يقوم على المسؤولية الفردية والثقة والهوية الجماعية. ولهذا، فإن ريال مدريد يستعد لاستقبال مورينيو مختلف عن ذلك الذي بقي في الذاكرة لسنوات طويلة.
