عادت أزمة كيليان مبابي إلى الواجهة من جديد، بعدما صعّدت السيناتورة الباراجوايانية سيليستي أماريا لهجتها في مؤتمر صحفي، رغم تقديمها اعتذارًا جزئيًا عن العبارات العنصرية التي كانت قد وجهتها سابقًا إلى مهاجم ريال مدريد.
القصة بدأت عندما وصفت أماريا اللاعب الفرنسي بعبارات مسيئة وعنصرية، قبل أن يرد مبابي عبر حسابه على منصة X بقوله: «أنتِ امرأة حقيرة وغير جديرة بمنصبك». كما اتهمها بنشر الكراهية والعنصرية، مؤكدًا أنه لن يقبل أن يُمنح أشخاص مثلها حرية نشر هذا الخطاب أمام العالم.
ريال مدريد دخل سريعًا على خط الأزمة، وأصدر بيانًا رسميًا عبّر فيه عن «أشد رفضه للتصريحات العنصرية وكراهية الأجانب» الصادرة بحق لاعبه، مؤكدًا دعمه الكامل لمبابي، ومعتبرًا أن مثل هذه التصريحات لا تليق بممثلة سياسية.
لكن الجدل لم يتوقف عند هذا الحد. ففي مؤتمرها الأخير، قالت أماريا إنها تتراجع عن كلماتها السابقة، ووصفت ما حدث بأنه «خطأ» و«تهور»، مشيرة إلى أنها حذفت المنشور وأنها تمر بما سمّته «عملية إعادة بناء» لأفكارها مع تقدمها في العمر.
ورغم هذا التراجع، عادت السيناتورة نفسها لتهاجم مبابي مجددًا، مؤكدة أنها لا تزال قادرة على اتخاذ إجراءات قانونية ضده بتهمة «العنف السياسي والعنف ضد المرأة». وقالت في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا: «ليقرأ مبابي رسالتي، كتبتها بالفرنسية والإسبانية، وإذا كان يعرف القراءة، فأحذره من الباراجوايانيين. لا يعبث مع الباراجوايانيين. لقد أدخلنا رونالدينيو السجن هنا بسبب مخالفة بسيطة».
وأضافت أنها تعتبر أن مبابي لم يهاجمها وحدها، بل هاجم أيضًا «باراجواي» باعتبارها سيناتورة تمثل البلاد، مشددة على أن ملفها الحالي موجه ضد لاعب ريال مدريد فقط، وليس ضد أي جهة أخرى.
وبهذا التصعيد، تتحول القضية من مجرد رد على إساءة عنصرية إلى أزمة مفتوحة قد تستمر إعلاميًا وسياسيًا، خاصة بعد دخول ريال مدريد طرفًا داعمًا للاعبه بشكل واضح وحاسم.
