«ميتلايف مدين لي بنهائي مع فريقي».. مشجع ربط حلم كأس العالم بذكرى مؤلمة مع ريال مدريد

قبل يومين من نهائي كأس العالم 2026، بدأت ملامح الحضور الجماهيري تتشكل في تايمز سكوير، حيث أخذ المشجعون الإسبان مواقعهم مبكرًا بانتظار ليلة الحسم، حتى قبل الوصول الكثيف المرتقب للجماهير الأرجنتينية.

ورغم أن المباراة النهائية ستقام في ولاية نيوجيرسي، على بعد كيلومترات من أشهر ساحات نيويورك، فإن الأجواء في قلب المدينة باتت جزءًا من الحدث نفسه، مع العروض الضوئية والمظاهر الاحتفالية التي تزداد زخمًا ساعة بعد أخرى.

وبحسب ما روته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن من بين هؤلاء المشجعين ديفيد جاياردو، القادم من فوينلابرادا، والذي لا يرى هذه الرحلة مجرد حضور لنهائي كأس عالم، بل تسوية حساب عاطفي قديم بدأ مع ريال مدريد.

وقال ديفيد للصحيفة: «كل شيء بدأ فعليًا مع ريال مدريد. في العام الماضي أُقيم نهائي كأس العالم للأندية في هذا الملعب نفسه. اشتريت تذاكر النهائي قبل ثلاثة أيام من مباراة نصف النهائي ضد باريس سان جيرمان، ثم خرجنا بالخسارة 4-0».

وأضاف: «رغم ذلك كنت موجودًا في الملعب، لكنني بقيت يومها مع رغبة لم تكتمل، لأنني لم أستطع الاستمتاع بالنهائي مع مدريد. وبما أنني كنت أعرف أن نهائي كأس العالم سيقام هنا، وعدت نفسي بأن أفعل كل ما بوسعي لأكون حاضرًا. كانت أشبه بدَين معنوي. كرة القدم، وهذا الملعب، كانا مدينين لي بنهائي مع فريقي. والآن سأحصل عليه مع إسبانيا».

قصة ديفيد تشبه، وفقًا للتقرير، قصص كثير من المشجعين الذين رافقوا المنتخب الإسباني طوال البطولة: عمل طويل، وادخار، وتضحيات تمتد لسنوات، مقابل عيش التجربة كاملة مع المنتخب.

أما المبلغ الذي أنفقه حتى الآن، فقد تجاوز 10 آلاف يورو، لكنه لا ينظر إليه ككلفة مالية بقدر ما يعتبره «استثمارًا» في الذكريات، والقصص، والتجارب، والصداقات الجديدة، وجرعة كبيرة من السعادة.

وقال ديفيد: «إنه أول كأس عالم لي، وهذه أول مبارياتي مع المنتخب. لا يمكن أن تكون هناك طريقة أفضل للظهور الأول».

كما أوضح أنه ابتعد عن أسعار السوق السوداء المرتفعة جدًا، لأنه كان قد ضمن تذكرته بالفعل بطريقة أكثر حظًا. وأضاف: «كنت محظوظًا جدًا، كأنني ربحت اليانصيب. كان هناك ملايين الطلبات، وفزت في قرعة فيفا».

وتابع: «عيد ميلادي في 4 فبراير، ووصلتني التذاكر يوم 6، لذلك كان أفضل هدية ممكنة. لقد بذلت مجهودًا كبيرًا، ولهذا أعمل كثيرًا أيضًا».

ورغم القيمة الكبيرة التي يمكن أن تمنحها له إعادة بيع التذكرة، شدد ديفيد على أنه لا يفكر في التفريط فيها، قائلًا: «يجب أن يعرضوا عليّ رقمًا من ست خانات، ومن هناك يمكن الحديث… غير ذلك، فلن تخرج من جيبي».

Exit mobile version