كشفت صحيفة «آس» الإسبانية عن تبدل واضح في طريقة نظر جماهير ريال مدريد إلى احتياجات الفريق، بعد الأسابيع الأخيرة التي حملت مؤشرات جديدة على مستوى التشكيلة، وخصوصًا بعد بطولة كأس العالم للأندية.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن أي استطلاع بين جماهير النادي قبل شهر واحد فقط كان سيقود إلى قائمة شبه ثابتة من المطالب: التعاقد مع الهولندي دومفريس لشغل مركز الظهير الأيمن، وكوناتي لتدعيم قلب الدفاع، وكوكوريّا للجبهة اليسرى، إلى جانب برناردو سيلفا لإضافة الجودة إلى خط الوسط. كما أن قطاعًا واسعًا من المدريديستا كان سيرحب أيضًا بعودة إندريك بعد انتهاء إعارته.
لكن «آس» ترى أن بطولة كأس العالم تؤدي دورًا يشبه «تحليل الدم»، لأنها تكشف بدقة ما ينقص الفريق فعلًا، وما هي المناطق التي قد تمثل مصدر خطر في المستقبل القريب. ومن هذا المنطلق، تشير الصحيفة إلى أن بعض القناعات بدأت تتغير.
ففي الرؤية التي طرحتها، كان يمكن لريال مدريد أن يتجه إلى أسماء أخرى مثل بيدرو بورو، الذي وصفته بـ«البطل الإسباني القادم من إكستريمادورا»، مع الإشارة إلى إمكانية انتزاعه من توتنهام. كما اعتبرت أن لابورت كان سيشكل صفقة مناسبة جدًا، بل وذهبت إلى أن ضمه كان ممكنًا منذ عام حين كان لا يزال مرتبطًا بأتلتيك بيلباو، وفقًا لما جاء في المقال.
أما في خط الوسط، فأوضحت الصحيفة أن الحلم يتمثل في رودري، اللاعب الذي وصفته بأنه «إبرة البوصلة» القادرة على إنارة الطريق في الملاعب الأمريكية.
وفي قلب هذا الطرح، يبرز جانب هجومي لافت، إذ قدمت «آس» الفكرة تحت عنوان الحاجة إلى «مهاجم قاتل لمورينيو»، في إشارة إلى أن النقاش لم يعد يقتصر فقط على تدعيم الدفاع أو الوسط، بل امتد أيضًا إلى ضرورة وجود مهاجم حاسم يرفع الفاعلية الهجومية للفريق.
وفي هذا السياق، يبرز اسم جونزالو داخل المشهد، باعتباره أحد الأسماء القادرة على الاستفادة من هذا التحول في النظرة إلى احتياجات ريال مدريد، وفرض نفسه ضمن حسابات جوزيه مورينيو خلال المرحلة المقبلة.
وتعترف الصحيفة في ختام طرحها بأن هذا النوع من الأحكام قد يبدو «انتهازيًا» بعد ما تكشفه البطولات الكبرى، لكنها تشدد في الوقت نفسه على أن ما يقدمه الملعب غالبًا ما يبدل الأولويات ويعيد ترتيب الملفات داخل أي فريق كبير، وريال مدريد ليس استثناءً من ذلك.
