استقر ترتيب شارة القيادة في ريال مدريد مع انطلاقة المرحلة الجديدة داخل فالديبيباس، إذ أصبح فيديريكو فالفيردي القائد الأول للفريق بعد رحيل داني كارفاخال، بينما جاء فينيسيوس جونيور في المرتبة الثانية، ثم تيبو كورتوا ثالثًا، ورودريجو رابعًا.
وبحسب ما أوردته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن جوزيه مورينيو تعرّف منذ يومه الأول في عودته إلى المدينة الرياضية على جزء من هذا الواقع الجديد، في وقت بدأ فيه التحضير للموسم 2026-27 وسط ظروف مختلفة تمامًا، سواء على مستوى الوجوه الموجودة أو عدد اللاعبين المتاحين. المدرب البرتغالي يعمل حاليًا مع ثمانية لاعبين فقط، إلى جانب عدد كبير من عناصر الأكاديمية، بينما يواصل كل من إيدير ميليتاو وفيرلان ميندي ورودريجو برامج التعافي الخاصة بهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن مورينيو التقى بالفعل بكورتوا، الذي خضع لفحوصات بسبب الإصابة التي تعرض لها في مباراة ربع نهائي كأس العالم أمام إسبانيا، كما تابع وضع رودريجو، الذي يواصل التعافي من إصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي والغضروف الخارجي في ركبته اليمنى.
فالفيردي يتصدر التسلسل
صعود فالفيردي إلى القمة في ترتيب القادة يأتي وفق القاعدة المعمول بها داخل غرفة ملابس ريال مدريد، والتي تمنح شارة القيادة للاعب الأقدم في الفريق الأول. الدولي الأوروغوياني سبق له أن حمل الشارة لأول مرة يوم 27 يوليو 2022 في مباراة ودية أمام كلوب أميركا المكسيكي، ثم ارتداها رسميًا للمرة الأولى في مواجهة ليجانيس ضمن موسم 2024-25، وهي المباراة التي انتهت بفوز ريال مدريد 3-0 وسجل خلالها هدفًا.
وكان فالفيردي قد عبّر في 2023 عن رغبته في الوصول إلى هذه المكانة، حين قال: «يجب أن أواصل بنفس العقلية التي كنت عليها قبل كأس العالم، وأن أتحدث مع الأشخاص الذين يساعدونني، وأن أواصل هذا الطريق حتى أصبح قائدًا، وهذا ما أريده». وبالفعل، وصل الآن إلى ما كان يطمح إليه.
وانضم فالفيردي إلى ريال مدريد في صيف 2016 قادمًا من بينارول الأوروغوياني بعد بلوغه سن الرشد. ولد اللاعب في 22 يوليو 1998، ووصل إلى العاصمة الإسبانية يوم 28 يوليو 2016. موسمه الأول كان مع الكاستيا في 2016-17، قبل أن يخرج معارًا إلى ديبورتيفو لاكورونيا في 2017-18، ثم ينضم منذ 2018 إلى الفريق الأول، الذي يستعد معه الآن لخوض موسمه التاسع تواليًا.
وأضافت «آس» أن فالفيردي يصل إلى هذا الموقع بعد موسم شهد عدة مواقف وضعت اسمه تحت المجهر، من بينها تصرفه خلال الإحماء في ألماتي، ورفضه اللعب في مركز الظهير الأيمن رغم أنه شغل هذا الدور سابقًا مع كارلو أنشيلوتي، إلى جانب أكثر من احتكاك مع تشابي ألونسو، فضلًا عن خلافه الصاخب مع زميله أوريلين تشواميني. ومع ذلك، يرى مورينيو أنه لاعب أساسي في مشروعه، ويأمل في استعادة النسخة التي تألقت تحت قيادة زين الدين زيدان وأنشيلوتي، اعتمادًا على العمل والجهد والالتزام، وهي الصفات التي لم تكن محل شك يومًا.
فينيسيوس قبل كورتوا
اللافت في الترتيب الجديد أن فينيسيوس جونيور تقدم على تيبو كورتوا رغم أن كليهما وصل إلى ريال مدريد في صيف 2018. ووفقًا لما أوضحته «آس»، فإن الحسم هنا لا يرتبط فقط بموعد الالتحاق العام، بل كذلك بالوضع الإداري وتاريخ الظهور ضمن التسلسل الذي يعتمده النادي.
وقبل صيف 2025، كان كورتوا القائد الخامس للفريق، بينما كان فينيسيوس السادس. لكن النادي فضّل لاحقًا أن يصبح فيني القائد الثالث آنذاك، مقابل تراجع الحارس البلجيكي إلى المرتبة الرابعة. وترجع هذه الأفضلية لعدة أسباب، أولها أن ريال مدريد كان قد حسم التعاقد مع فينيسيوس في مايو 2017، قبل أن ينضم رسميًا إلى مدريد بعد بلوغه سن 18 عامًا، وجرى تقديمه يوم 20 يوليو 2018. أما كورتوا، فقد أعلن النادي التعاقد معه رسميًا يوم 8 أغسطس 2018.
كما أن التعديلات الأخيرة على القوانين، والتي تتيح للقائد وحده الحديث مع الحكم، دفعت النادي إلى تفضيل لاعب ميداني في المراتب المتقدمة على حارس مرمى، حتى تكون إدارة هذا الجانب داخل المباريات أكثر سهولة.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن فينيسيوس، مثل فالفيردي، خرج من الموسم الماضي محاطًا بالكثير من الجدل في نظر شريحة من الجماهير، خاصة بعد أزمته المباشرة مع تشابي ألونسو في الكلاسيكو الذي أقيم على ملعب سانتياغو برنابيو، حين لوّح بالرحيل عقب استبداله، في واحدة من اللحظات التي عكست حجم التوتر داخل الفريق خلال موسم انتهى من دون أي لقب.
