كورتوا يبدأ موسمه من شالكه.. وريال مدريد يحسم خطته لحراسة المرمى

يستعد تيبو كورتوا لتسجيل ظهوره الأول في فترة إعداد ريال مدريد، حين يشارك أمام شالكه في آخر اختبار ودي قبل انطلاق الموسم رسميًا. ووفقًا لما أوردته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن الدقائق التي سيحصل عليها الحارس البلجيكي اليوم ستكون الأولى له هذا الصيف، لكنها في الوقت نفسه تمثل بروفته الأخيرة قبل مباراة إسبانيول في افتتاح مشوار الفريق بالليغا على ملعب كورنيا إل برات.

ورغم ضيق الوقت، لا يبدو أن الأمر يقلق كورتوا كثيرًا. فالحارس البلجيكي يدخل موسمه السابع عشر كمحترف، بعدما راكم 686 مباراة في مسيرته، وهو ما يجعل التحضير السريع أمرًا معتادًا بالنسبة إليه. بل إن التقرير أشار إلى أنه عاد قبل الموعد المحدد من عطلته، لتعويض جزء من العمل الذي لم يتمكن من إنجازه خلال الإجازة بسبب الإصابة العضلية البسيطة التي تعرض لها أثناء كأس العالم.

كورتوا تجاوز تلك الإصابة بالفعل قبل انضمامه إلى التحضيرات، ولم يكن ظهوره في بداية الليغا محل شك داخل النادي. لكن بداية الموسم الجديد تحمل له تغييرات أخرى، لعل أبرزها غياب لويس يوبيس، مدرب الحراس الذي رافقه خلال الأعوام الثمانية الماضية، وكان أحد أقرب الأسماء إليه داخل الجهاز الفني، قبل رحيله هذا الصيف.

وبحسب «آس»، يتولى نونو سانتوس الآن مسؤولية العمل الخاص بحراس المرمى في ريال مدريد. سانتوس يُعد من الأسماء المقربة جدًا من جوزيه مورينيو، كما أن العلاقة بينه وبين كورتوا تمتد لنحو عقدين، ما يمنح الحارس البلجيكي عنصرًا إضافيًا من الألفة في هذه المرحلة الجديدة.

أما مورينيو نفسه، فيمثل بدوره أحد وجوه التغيير في فالديبيباس، وإن لم تكن العلاقة بينه وبين كورتوا جديدة بالكامل. الثنائي سبق أن عمل سويًا في تشيلسي خلال موسم 2014-2015، لكن عودتهما للاجتماع بعد نحو عقد كامل تمنح التجربة سياقًا مختلفًا. وكان كورتوا قد قال مؤخرًا عبر قناة ريال مدريد: «جوزيه يقول الأمور كما هي، وهذا يعجبني».

وترى الصحيفة أن العطلة الصيفية منحت كورتوا فرصة لإعادة الضبط ذهنيًا وبدنيًا، بعد فترة لم تكن سهلة معه على مستوى المنتخب البلجيكي. فخلال السنوات الأخيرة، عاش الحارس أكثر من محطة متوترة مع بلجيكا، بداية من خلافه السابق مع دومينيكو تيديسكو، الذي دفعه إلى الابتعاد عن المنتخب لفترة، وصولًا إلى الجدل الذي رافق قرار رودي غارسيا استبعاده في ربع نهائي كأس العالم أمام إسبانيا بسبب الإصابة، وما تبع ذلك من نقاش واسع حول الملابسات والنتائج.

عاد كورتوا من الولايات المتحدة وهو يعاني من تلك الإصابة العضلية الطفيفة، لكنه استعاد جاهزيته مبكرًا، والآن يعود ليتصدر المشهد مجددًا في حراسة ريال مدريد. الحاضر له، والمستقبل أيضًا يبدو مرسومًا باسمه.

وأوضحت «آس» أن ريال مدريد يملك اتفاقًا مبدئيًا مع كورتوا على تجديد عقده، الذي يمتد حاليًا حتى يونيو 2027. كما أن إدارة النادي تواصل بناء تصورها للسنوات المقبلة في مركز الحراسة انطلاقًا من استمرار البلجيكي، مع وجود لونين كضمانة موثوقة، إلى جانب العمل على تطوير الحارسين الشابين فران غونزاليس وخافي نافارو.

وكما سبق أن كشفت الصحيفة، لا ينوي ريال مدريد التعاقد مع حارس مرمى جديد على المدى القريب. صحيح أن كورتوا غاب الموسم الماضي عن 9 مباريات، وقبلها عن 14 مباراة بسبب مشكلات بدنية مختلفة، لكن النادي لا يزال متمسكًا بقناعته بأنه حارس فارق ومن طراز النخبة العالمية.

ولهذا، فإن المعادلة داخل ريال مدريد تبدو واضحة: ما دام كورتوا راغبًا في الاستمرار، وما دامت حالته البدنية تسمح له بالعطاء، فسيبقى عنصرًا أساسيًا في مشروع الفريق. ولهذا السبب أيضًا، يدخل مباراة شالكه وهو لا يلعب فقط دقائق تحضيرية، بل يفتتح فصلًا جديدًا من الثقة المتبادلة بينه وبين النادي.

Exit mobile version