أعادت صحيفة «آس» الإسبانية التذكير بأحد أكثر الأرقام التاريخية صمودًا في الدوري الإسباني، إذ لا تزال أكبر نتيجة في تاريخ الليغا ثابتة منذ ما يقارب 95 عامًا من دون أن ينجح أي فريق في تجاوزها.
ويعود هذا الرقم إلى 8 فبراير 1931، حين اكتسح أتلتيك بلباو ضيفه برشلونة بنتيجة 12-1 على ملعب سان ماميس القديم. وحتى اليوم، تبقى هذه النتيجة هي الأكبر في تاريخ المسابقة.
وشهدت تلك المباراة تألق باتا الذي سجل 7 أهداف كاملة، بينما جاءت بقية أهداف أتلتيك عبر روبيرتو ولافوينتي وغاريزوريتا وإيراراغوري، إضافة إلى هدف عكسي سجله ساستري في مرمى فريقه. أما هدف برشلونة الوحيد فحمل توقيع غويبورو.
وبحسب التقرير ذاته، فإن ثاني أكبر نتيجة في تاريخ الليغا جاءت بعد ذلك بتسع سنوات، وتحديدًا يوم 29 سبتمبر 1940، عندما سقط برشلونة مجددًا، وهذه المرة أمام إشبيلية بنتيجة 11-1 على ملعب نيرفيون.
والمفارقة أن الفريق الكتالوني كان البادئ بالتسجيل عبر فايي في الدقيقة العاشرة، قبل أن يتحول اللقاء إلى عاصفة هجومية أندلسية. وسجل كانتانال 5 أهداف، وأضاف تورونتيغي هاتريك، فيما أحرز رايموندو هدفين، وسجل بيروكال هدف التعادل.
أما المركز الثالث في قائمة أكبر الانتصارات بتاريخ الليغا، فيتوزع بين 3 مباريات انتهت بنتيجة 10-0. وكان أتلتيك بلباو حاضرًا في اثنتين منها: الأولى أمام سيلتا فيغو يوم 11 يناير 1942، والثانية ضد UE ليدا يوم 19 نوفمبر 1950، وكلتاهما أقيمتا في سان ماميس. أما المواجهة الثالثة فكانت من نصيب إشبيلية، حين اكتسح ريال أوفييدو بالنتيجة نفسها يوم 18 سبتمبر 1941 في نيرفيون.
وفي القرن الحادي والعشرين، أوضحت «آس» أن ريال مدريد وبرشلونة كانا الوحيدين اللذين اقتربا من تهديد بعض تلك النتائج التاريخية.
فعلى الجانب المدريدي، سحق ريال مدريد غرناطة 9-1 يوم 5 أبريل 2015 على ملعب سانتياغو برنابيو، في ليلة سجل فيها كريستيانو رونالدو 5 أهداف. وفي العام نفسه، وتحديدًا يوم 20 ديسمبر، انتصر الفريق الأبيض على رايو فاييكانو 10-2 على أرضه، مع 4 أهداف لغاريث بيل و3 لكريم بنزيما.
أما برشلونة، فارتبط في هذا القرن بعدة انتصارات كاسحة بنتيجة 8-0. ففريق بيب جوارديولا فاز على ألميريا 0-8 يوم 20 نوفمبر 2010 على ملعب UD ألميريا، والذي كان يعرف حينها باسم ملعب ألعاب البحر المتوسط، مع هاتريك لليونيل ميسي.
وبعد أقل من عام، وتحديدًا يوم 17 سبتمبر 2011، كرر برشلونة النتيجة نفسها أمام أوساسونا في كامب نو، وشهدت المباراة أيضًا 3 أهداف جديدة لميسي.
كما شهدت فترة لويس إنريكي انتصارين آخرين لبرشلونة بالنتيجة ذاتها. الأول جاء أمام قرطبة في ملعب نويفو أركانخيل يوم 2 مايو 2015، مع هاتريك للويس سواريز. والثاني تحقق يوم 20 أبريل 2016 في ريازور أمام ديبورتيفو لاكورونيا، عندما وقع المهاجم الأوروغوياني على 4 أهداف.
وهكذا، يبقى رقم 12-1 الذي سُجل في ثلاثينيات القرن الماضي عصيًا على الكسر حتى الآن، رغم كل التحولات التي عرفتها الليغا، ورغم المحاولات الكبيرة التي اقتربت منه في العقود اللاحقة.
