ماريانو يسجل لأول مرة منذ هدفه مع ريال مدريد.. ويقود ألافيس بثلاث بصمات

عاد ماريانو دياز، مهاجم ريال مدريد السابق، إلى الواجهة بصورة لافتة في افتتاح الدوري الإسباني، بعدما لعب الدور الحاسم في انتصار ألافيس على خيتافي بثلاثة أهداف، مسهمًا في الأهداف الثلاثة كلها.

وبحسب ما أوردته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن ماريانو سجل هدفًا وصنع هدفين لكل من تيناغليا وميكيل رودريغيز، في ليلة انفجر فيها ملعب مينديزوروزا فرحًا مع عودة اللاعب إلى الواجهة بعد فترة طويلة من المعاناة.

وتحمل هذه الليلة قيمة خاصة للمهاجم صاحب الأصول الدومينيكانية، لأنه لم يكن قد سجل في الدوري الإسباني منذ 15 مايو 2022، حين هز الشباك بقميص ريال مدريد أمام قادش. كما أشارت «آس» إلى أنه أصبح أول لاعب بديل يسجل هدفًا ويقدم تمريرتين حاسمتين في مباراة واحدة بالليغا منذ روبرت ليفاندوفسكي في 10 سبتمبر 2022 أمام قادش، بينما لم يسبق لأي بديل من ألافيس أن حقق ذلك.

واحتفل ماريانو بأداءه بانفعال كبير، قبل أن يتأثر بعد صافرة النهاية. واعترف اللاعب بأنه مر بفترة صعبة، وخص عائلته بالإهداء، وخاصة والده الذي كان حاضرًا في المدرجات. وقال: «لقد عانيت كثيرًا، وآمل أن يستمر هذا الأمر بهذا الشكل».

لكن الصورة لم تكن دائمًا وردية بالنسبة إليه داخل ألافيس. فوفقًا للتقرير، دخل اللاعب سابقًا في عزلة خلال فترة المدرب كوديت بعد واقعة تمرد، ووصل الأمر إلى البحث له عن مخرج. غير أن المدير الرياضي سيرخيو فرنانديز، الذي يعد من أبرز الداعمين له، تحدث مع المدرب الجديد كيكي سانشيز فلوريس، وخلص الطرفان إلى أن الخيار الأفضل هو محاولة استعادة اللاعب ذهنيًا وفنيًا.

وأوضحت «آس» أن كيكي سانشيز فلوريس تعامل مع الملف بهدوء كبير هذا الأسبوع، فجلس مع ماريانو وتحدث إليه بصراحة، محاولًا تخفيف الحمل الذي كان يرافقه. وقال المدرب عن مهاجمه: «عليه أن يفهم أن الماضي صار تاريخًا، وأن المستقبل غامض، وأن الحاضر هدية. إذا ركز على الاستفادة مما يعيشه كل يوم، فسيكتب قصة جديدة في مسيرته الشخصية».

ويبدو أن هذا العمل النفسي أتى بنتيجة مباشرة. إذ قال كيكي أيضًا: «لو كان ماريانو في أفضل نسخة له، لما كان ضمن خيارات السوق بالنسبة إلى ألافيس. نحن نقدر كثيرًا حساسية الجماهير وتعاطفها معه، لأنها فهمت أن هذا اللاعب يمكنه أن يمنحنا أشياء كثيرة إذا كان في أفضل مستوياته».

ورغم هذا الانفجار، فإن التحدي الحقيقي بالنسبة إلى ماريانو سيكون في الحفاظ على هذا المستوى. فالتقرير أشار إلى أن بويي، الذي غاب في هذه المباراة بسبب الأبوة، وتوني مارتينيز، ما زالا يتقدمان عليه في ترتيب المنافسة الهجومية.

وفي المقابل، يحظى اللاعب بتقدير واضح داخل غرفة الملابس. ونقلت «آس» عن توني مارتينيز قوله مؤخرًا: «إنه شاب رائع، جاء برغبة كبيرة جدًا، لكن لسبب أو لآخر لم ينجح في الانسجام بالكامل. أُبعد لفترة، لكنه كان دائمًا يتصرف بشكل جيد جدًا داخل غرفة الملابس. إنه زميل جيد، ولن أكون أنا من يتحدث عنه بسوء. أتعلم معه في كل لقطة إنهاء. إنه لاعب يملك مسيرة رائعة، وأتمنى أن يعيش عامًا من الاستمرارية، لأنه إذا حدث ذلك، فسيقدم مستوى جيدًا جدًا».

كما لخص ألينيا موقفه من زميله بقوله: «أتمنى أن يبقى معنا، إنه لاعب كبير ويمكنه مساعدتنا كثيرًا»، وذلك في فترة كان المهاجم يُعرض فيها على أندية أخرى.

الآن، وبعد ليلة استثنائية في فيتوريا، يبدو أن ماريانو عاد ليطرق الباب بقوة، في محاولة جديدة لإحياء مسيرته بعد واحدة من أصعب الفترات التي عاشها منذ خروجه من ريال مدريد.

Exit mobile version