مبابي يتصدر تقييم ريال مدريد أمام شالكه.. وكوناتي يبدأ بقوة وفينيسيوس يواصل البحث عن مستواه

أنهى ريال مدريد تحضيراته الودية بالفوز على شالكه 04، في مباراة قدّم خلالها الفريق صورة مقنعة، خاصة في الشوط الأول الذي شهد أفضل دقائق كيليان مبابي، كما حمل الظهور الأول لكل من إبراهيما كوناتي ومارك كوكوريا وديوماندي بقميص الفريق الأبيض.

وبحسب ما أوردته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن مبابي كان الاسم الأبرز في اللقاء، بينما خرجت المباراة أيضًا بعدة مؤشرات فنية تخص عناصر مورينيو قبل ضربة البداية الرسمية للموسم.

مبابي الأفضل في الشوط الأول

قدّم المهاجم الفرنسي أفضل أداء بين لاعبي ريال مدريد قبل الاستراحة. سجل الهدف الأول بعدما توقع تمريرة شالكه إلى الخلف واستغلها بلمسة حاسمة أمام كاريوس، ثم هدد المرمى في أكثر من مناسبة أخرى. اللافت أيضًا كان جاهزيته البدنية، إذ أظهر سرعة وانفجارًا في التحرك رغم أنه لم يكمل سوى أسبوع واحد من التدريبات.

وخرج مبابي بين الشوطين، ليترك مكانه للمهاجم الشاب إسبي.

كوناتي بداية مطمئنة.. وهويسن بين الإيجابيات والهفوات

في أول ظهور له بقميص ريال مدريد، ترك كوناتي انطباعًا جيدًا خلال الشوط الأول. لعب ببساطة في التعامل مع الكرة، وظهر بجدية واضحة في التغطية والكرات الهوائية، قبل أن يغادر مع الاستراحة ويدخل روديغر بدلًا منه.

أما هويسن، فجمع بين الجانبين. هجوميًا، أكد خطورته في الكرات الثابتة وسجل الهدف الثاني بضربة رأس بعد ركنية متقنة من أردا جولر، وكاد يضيف هدفًا آخر لولا تصدي كاريوس. لكن دفاعيًا، أشارت الصحيفة إلى بعض اللقطات التي بدا فيها أقل صلابة، إلى جانب عدة كرات مهدرة كان يمكن أن تكلفه الكثير في مباريات أكثر صعوبة.

جولر يواصل فرض نفسه

رغم أنه لم يكن بنفس إيقاع بعض مبارياته السابقة في التحضيرات، فإن جولر أكد مرة أخرى أنه يعيش فترة مميزة. ربط اللعب جيدًا مع الخط الأمامي، خصوصًا مع مبابي، وصنع الهدف الثاني من ركنية مثالية على رأس هويسن. وترى «آس» أن إخراجه من التشكيلة الأساسية في الوقت الحالي لن يكون سهلًا.

فينيسيوس لم يصل بعد

في المقابل، واصل فينيسيوس تقديم مستويات أقل من المنتظر هذا الصيف. حصل على بعض الفرص، أبرزها كرة وصلته من مبابي، لكنه لم يكن حاسمًا أمام المرمى. كما لم يظهر تأثيره المعتاد في المراوغة، باستثناء لقطة مبكرة في بداية المباراة.

وأضافت الصحيفة أن قراراته بدت بطيئة في بعض الأحيان، قبل أن يحصل في الدقائق الأخيرة على لقطة أثارت غضب دكة ريال مدريد بعدما تعرّض لما بدا أنه ركلة جزاء واضحة لم تُحتسب. ورغم ذلك، يبقى الاعتقاد داخل الجهاز الفني أن اللاعب سيصل إلى مستواه بالمباريات المتتالية، ولهذا حصل تقريبًا على أكبر عدد من الدقائق.

كورتوا مطمئن.. وترينت يضيف الكثير بالكرة

لعب تيبو كورتوا شوطًا أول هادئًا في أول دقائقه هذا الصيف، وظهر واثقًا في التعامل مع الكرة بقدميه، مع تفاهم جيد في البناء مع كوناتي وهويسن. وبعد الاستراحة دخل لونين، وتصدى مباشرة لكرة أرضية جيدة، كما تعامل بشكل سليم مع محاولات الخروج لقطع الكرات الخطرة.

ترينت ألكسندر-أرنولد قدّم بدوره شوطًا أول جيدًا، وساعد في البناء كعنصر إضافي في الوسط، من دون أن يعاني كثيرًا دفاعيًا. ومع بداية الشوط الثاني واجه بعض الصعوبات، لكن كراته الطويلة وتحويلاته بقيت من أبرز الأسلحة التي أضافها للفريق قبل خروجه في الدقيقة 60 لصالح دومفريس.

كاريراس يتحسن.. وإسبي يرد سريعًا

لم يبدأ كاريراس المباراة بأفضل صورة هجوميًا، كما واجه بعض المتاعب في إخراج الكرة، لكنه عوّض ذلك بصلابة دفاعية واضحة وحضور بدني جيد. ومع مرور الوقت تحسن هجوميًا، وفي إحدى انطلاقاته من الجهة اليسرى صنع الهدف الثالث لإسبي بعرضية ممتازة.

أما إسبي، فاستغل أول فرصة تقريبًا بعد دخوله بدلًا من مبابي وسجل مباشرة. وأوضحت «آس» أن قوته الأساسية تبدو في اللمسة الأخيرة والتمركز داخل المنطقة، إضافة إلى مساهمته في اللعب بظهره للمرمى، رغم أنه لا يزال بحاجة إلى انسجام أكبر مع زملائه الجدد.

وسط الملعب: فالفيردي نشيط.. وبرناردو بحاجة إلى إيقاع أسرع

وجد فالفيردي مباراة مناسبة لخصائصه، مع ضغط متقدم من شالكه ومساحات للانطلاق. وكان بإمكانه تقديم أكثر، لكنه ظهر جيدًا في التمرير السريع واللعب البسيط، بينما افتقد بعض الحضور في اللمسة الأخيرة قبل خروجه في الدقيقة 74.

أما برناردو سيلفا، الذي لعب مجددًا في محور الارتكاز ضمن الثنائية، فقد قدّم مزيجًا من الإيجابيات والملاحظات. ضغطه في لقطة الهدف الأول كان حاسمًا لأنه تسبب في التمريرة الخاطئة التي استغلها مبابي، كما بذل جهدًا كبيرًا دون كرة، لكن أداءه بالكرة بدا أبطأ قليلًا من المطلوب. وترى الصحيفة أن هذا الجانب سيتحسن مع الوقت والعمل التدريبي. وبعد خروج جولر، تحرك إلى مركز صانع اللعب قبل استبداله في الدقيقة 60.

بقية الأسماء

براهيم دياز قدّم شوطًا أول متواضعًا هجوميًا، رغم عمله الدفاعي الجيد، قبل أن يخرج في الدقيقة 60. كامافينغا دخل بدلًا من جولر وترك انطباعًا جيدًا بعد عروض غير منتظمة في التحضيرات. روديغر ظهر بحماس واضح بعد دخوله مع بداية الشوط الثاني، في ظل رغبته في تثبيت مكانه الأساسي.

ديوماندي سجّل ظهوره الأول من الجهة اليمنى، وهو المركز المنتظر له، وقدم مجهودًا دفاعيًا جيدًا، لكنه لم يترك بصمة كبيرة هجوميًا، مع الإشارة إلى حاجته لمزيد من الجاهزية البدنية. ومع ذلك، لعب كرة طويلة جيدة نحو فينيسيوس في اللقطة التي طالب فيها ريال مدريد بركلة جزاء.

أما كوكوريا، فقد دخل بدلًا من كاريراس في الدقيقة 60 وسط صافرات استهجان كبيرة كلما لمس الكرة، في مشهد ربطته الصحيفة بواقعة لمسة اليد الشهيرة خلال اليورو. وعلى المستوى الفني، بدا متحفظًا نسبيًا في التقدم الهجومي، وهو أمر طبيعي في ظهوره الأول.

دومفريس أدى ما عليه دفاعيًا بعد دخوله بدلًا من ترينت، من دون مغامرات هجومية كثيرة. بيلينغهام أظهر حماسًا واضحًا، لكنه افتقد الدقة في استغلال المساحات. كما شارك سيستيرو في الدقيقة 74 بدلًا من فالفيردي، ثم دخل فولوشين لأول مرة مع الفريق الأول بدلًا من لونين في الدقيقة 86، إلى جانب سيريا وماريو ريفاس بدلًا من فينيسيوس وهويسن.

وكانت أبرز الفرص الضائعة في الدقائق الأخيرة من نصيب سيريا، الذي أهدر هدفًا محققًا أمام المرمى الخالي.

Exit mobile version