نجا ريال مدريد بالفوز في إلتشي بعدما تقدم بهدفين نظيفين في الشوط الأول وأهدر فرصاً عدة لحسم اللقاء، كثير منها من أقدام فينيسيوس جونيور الذي بدا بعيداً عن مستواه، قبل أن يتعادل أصحاب الأرض ويخطف كارلوس إسبي النقاط الثلاث في النهاية.
وبحسب صحيفة آس المدريدية، يعيش الفريق ظاهرة مزدوجة: سهولة في التسجيل تترجمها 17 هدفاً في ست جولات بمعدل يقارب ثلاثة أهداف في المباراة، وفي المقابل شعور بأنه لا يستثمر غزارته الهجومية، حتى إنه تجرّع هزيمة بسبب ذلك تحديداً.
وجاءت تلك الهزيمة أمام ريال بيتيس في ملعب لا كارتوخا، حيث سدد الفريق الأبيض 20 كرة، ثمانٍ منها بين الخشبات الثلاث، دون أن يسجل، واصطدم بالقائم ثلاث مرات.
والميرينجي هو الأكثر اصطداماً بالقوائم في الليجا وبفارق كبير: تسع مرات، أي ما يقارب ضعف صاحب المركز الثاني برشلونة (خمس)، وأكثر من ضعف أتلتيكو مدريد (أربع)، ولم تخلُ أي جولة من اصطدام بالقائم باستثناء مباراة واحدة أمام ريال سوسيداد.
وكان جوزيه مورينيو قد توقف عند الأمر عقب تلك المباراة في إشبيلية قائلاً: «خسرنا لأننا لم نترجم إلى أهداف الإنتاج الهجومي الذي قدمه الفريق. الأهداف التي أهدرناها أمر غير طبيعي. صنعنا الكثير جداً. سددنا 10 أو 15 أو 18 تسديدة على المرمى وأهدرنا ثلاث فرص واضحة جداً. أحياناً تخسر ولا تعرف لماذا ولا كيف تفسّر ذلك».
وفي إلتشي، وبعدما جنّبه إسبي تعثراً جديداً، عاد البرتغالي إلى الفكرة نفسها: «إنها مباريات منتهية، لدينا فيها فرص لقتل اللقاء ولا نقتله».
ورغم أن أرقام التسجيل توحي بمسافة كبيرة بين إنتاج برشلونة (28 هدفاً بمعدل يقارب خمسة في المباراة) وريال مدريد (17 هدفاً)، فإن الفارق ليس في اللعب بقدر ما هو في الدقة؛ إذ سدد الفريق الأبيض 126 كرة مقابل 124 لبرشلونة، و51 منها بين الخشبات الثلاث مقابل 50 للكتالوني.
وترى آس أن في ذلك أسباباً لقلق مورينيو وأخرى للتفاؤل معاً، فإذا ضبط مهاجموه تصويبهم فإن ريال مدريد قادر على حسم مبارياته مبكراً.
