مورينيو يصنع نسخة جديدة من مدافع ريال مدريد.. وأرقام الكلاسيكو توضح ما تغيّر

كان ينقص دين هويسن ليلة كبيرة واحدة لإسكات الشكوك المحيطة به. فجودته بالكرة ومؤهلاته ليصبح واحداً من أفضل قلوب الدفاع في أوروبا لم تكن موضع جدل يوماً، لكن مستوياته في بعض المباريات الأكثر تطلباً تركت علامات استفهام، غذّاها ديربي مدريد وعدد من مواجهات الكلاسيكو.
وبحسب صحيفة ماركا المدريدية، كان المدافع الإسباني أحد أبرز أسماء فوز ريال مدريد على برشلونة (1-2): قوي في الثنائيات، حاسم في التدخلات الدفاعية، ومركّز على مدار التسعين دقيقة، في النسخة التي يبحث عنها جوزيه مورينيو منذ وقت طويل.
وأشارت ماركا إلى أن الأرقام تسند هذه الانطباعات، إذ أنهى المباراة بعشر كرات مشتتة وست عشرة حركة دفاعية وأربع كرات حجبها، ونجح في 37 تمريرة من 45 بنسبة 83 في المئة، سبع منها لكسر الخطوط. ولم يقتصر دوره على الدفاع، فقدرته على بدء اللعب بنظافة منحت ريال مدريد حلولاً كلما صعّب ضغط الخصم تمرير الكرة.
وتزداد قيمة هذا الرد بالنظر إلى ما سبقه، فمتاعبه في ملعب ميتروبوليتانو عامي 2025 و2026 غذّت الشكوك في استجابته داخل المواجهات الكبرى، كما حرمه تذبذب الموسم الماضي من استمرارية توازي ما كان متوقعاً منه عند وصوله إلى النادي، وانتهى به الأمر إلى الغياب عن كأس العالم.
وكان مورينيو قد نبّه: «إن كنتَ قادراً بعد ذلك على أن تكون أنيقاً بالكرة أيضاً فهذا ممتاز، لكن عليه أن يدافع أولاً». ووفق ماركا، ينجح المدرب البرتغالي في منح المدافع صلابة وشراسة دفاعية دون أن يفقد ما يميزه في بناء اللعب، وإن كان لا يزال أمامه هامش للتطور.
ويعزز هذا المستوى موقعه في دفاع ريال مدريد، فبينما يستكمل إيدير ميليتاو مراحله الأخيرة للحصول على الضوء الأخضر للمشاركة، يبرز الثنائي المكوّن من إبراهيما كوناتي ودين هويسن كخيار مورينيو المفضل، والكلاسيكو يدعم هذا الاختيار ويمنح المدافع فرصة لتثبيت مكانه في مرحلة مهمة من الموسم.











