عودة ميليتاو تشعل الجدل في ريال مدريد.. وأربيلوا يملك قرارًا حساسًا

حمل سقوط ريال مدريد أمام مايوركا خبرًا إيجابيًا نادرًا، تمثل في عودة إيدير ميليتاو إلى الملاعب بعد غياب طويل دام قرابة أربعة أشهر، وهي عودة قد تأتي في توقيت حساس جدًا قبل مواجهة بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا.

المدافع البرازيلي كان قد تعرض لإصابته في الأيام الأولى من ديسمبر 2025 خلال مباراة سيلتا فيجو على ملعب سانتياجو برنابيو، ولم يسجل ظهوره الرسمي الجديد إلا يوم 4 أبريل 2026، عندما منحه ألفارو أربيلوا دقائق في لقاء مايوركا رغم تعقيد ظروف المباراة وحاجة الفريق الهجومية الواضحة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، فإن مشاركة ميليتاو أوحت بأن الجهاز الفني يريد تسريع استعادته، ربما مع التفكير المباشر في مباراة الثلاثاء أمام بايرن. المنطق كان يشير إلى استمرار هويخسن في التشكيلة، لكن ما قدمه البرازيلي في مايوركا أعاد فتح النقاش من جديد.

ميليتاو ظهر بصورة مطمئنة من الناحية البدنية والفنية، إذ بدا سريعًا، حاسمًا في تدخلاته، ولعب بثقة واضحة، قبل أن يترك بصمته بهدف في الدقيقة 88 برأسية جيدة أعادت الأمل لريال مدريد للحظات، قبل أن يحسم مايوركا المواجهة لاحقًا بهدف أنهى أي فرصة للعودة.

ورغم أن روديجر يبقى الاسم الأكثر ثباتًا في قلب الدفاع، فإن الشكوك باتت تحوم حول هوية شريكه، خاصة أن هويخسن قدم مستويات جيدة في الأسابيع الأخيرة، وخصوصًا في مواجهتي مانشستر سيتي بدوري الأبطال. لكن خبرة ميليتاو الكبيرة تمنحه أفضلية واضحة على هذا المستوى، حتى لو بدا أن مباراة بايرن قد تأتي مبكرًا بعض الشيء بعد عودته.

ريال مدريد لا يملك وقتًا طويلًا للحسم، إذ سيخوض حصتين تدريبيتين فقط يومي الأحد والاثنين قبل اللقاء الأوروبي. كما أن ميليتاو كان قد عاد بالفعل إلى التدريبات الجماعية بشكل طبيعي منذ نحو أسبوعين في فالديبيباس، وكان لقاء مايوركا محددًا منذ البداية كمحطة مناسبة لإعادته تدريجيًا.

المؤشرات الأولى تبدو مشجعة للغاية، خصوصًا إذا أخذنا في الاعتبار طبيعة إصابته الأخيرة، بعدما عانى من تمزق في العضلة الخلفية اليسرى مع تأثر الوتر، وذلك فوق سلسلة إصابات صعبة تعرض لها منذ 2024، بينها إصابتان في الرباط الصليبي.

ورغم كل ذلك، نجح ميليتاو في تجاوز مرحلة معقدة والعودة سريعًا إلى دائرة المنافسة. والآن يبقى السؤال المفتوح داخل ريال مدريد: هل يدفع أربيلوا بالمدافع البرازيلي أساسيًا أمام بايرن، أم يؤجل هذه الخطوة إلى وقت لاحق؟

Exit mobile version