دخل مانويل نوير دائرة القلق مجددًا قبل المواجهة المنتظرة أمام ريال مدريد، بعدما عاد إلى الملاعب عقب شهر من الغياب، لكن ظهوره الأول لم يكن مطمئنًا كما كان يتمناه بايرن ميونخ.
الحارس الألماني، البالغ من العمر 40 عامًا، بدأ مباراته أمام فرايبورج بلقطة كبيرة ذكّرت الجماهير بأفضل نسخه، غير أن الصورة انقلبت سريعًا بعد ذلك. نوير بدا مسؤولًا بشكل واضح عن الهدفين اللذين استقبلهما فريقه، إذ تأخر في رد الفعل في الهدف الأول، ثم خرج بصورة سيئة جدًا في الهدف الثاني.
ورغم أن بايرن أنهى المباراة بتسجيل 3 أهداف خففت من وقع عودة الحارس المخضرم، فإن الشكوك لا تزال قائمة قبل زيارة سانتياجو برنابيو، خاصة أن ريال مدريد سيختبره هجوميًا بأسماء سريعة وحاسمة مثل فينيسيوس ومبابي وفالفيردي.
نوير عاش منذ بداية العام فترة معقدة بدنيًا، في ظل مشكلات جسدية متكررة زادت من متاعب بايرن، خصوصًا مع إصابات بدلاء الحارس أيضًا. ورغم ذلك، يبدو أنه استعاد الجاهزية للمباريات الكبرى، لكن مستواه الحالي لا يزال بعيدًا عن أفضل حالاته، كما أن آثار الغياب ظهرت بوضوح في بطء الحركة وتراجع رد الفعل.
في المقابل، لا يزال نوير يحتفظ بقيمته الكبيرة في بناء اللعب من الخلف، وهي نقطة قد تبقى سلاحًا مهمًا لبايرن أمام ضغط ريال مدريد. وفي مباراة فرايبورج أكمل 36 تمريرة صحيحة من أصل 48، بينما بلغت دقته في الكرات الطويلة 50% بعد 22 محاولة.
نوير والبرنابيو.. سجل طويل وذكريات متباينة
سيعود نوير إلى ملعب يعرفه جيدًا، بعدما زار البرنابيو 4 مرات سابقة، وكلها في مواجهات إقصائية بدوري الأبطال. أبرز لحظاته هناك كانت في عام 2012، عندما تألق في ركلات الترجيح وقاد بايرن إلى نصف النهائي.
بعدها خسر في ذهاب نصف نهائي 2014 بنتيجة 1-0، ثم سقط أمام ريال مدريد بعد التمديد في 2017، قبل أن يخسر مجددًا في 2024 بنتيجة 2-1، حين بلغ الفريق المدريدي النهائي على حساب العملاق البافاري. أما مواجهة 2018 فغاب عنها بسبب إصابة في القدم اليسرى، ولعب أولرايش بدلًا منه.
ويحمل هذا الظهور المقبل أيضًا بعدًا خاصًا في مسيرة الحارس الألماني، لأن مستقبله لا يزال غير محسوم. عقده الحالي ينتهي في 30 يونيو، ولا توجد صورة نهائية حتى الآن بشأن استمراره لموسم إضافي مع بايرن، أو خوض تجربة أخرى بعيدًا عن أوروبا، أو حتى الاقتراب من قرار الاعتزال.
لذلك، فإن زيارة البرنابيو هذه قد تكون واحدة من المحطات الأخيرة في مسيرة أحد أعظم حراس المرمى في تاريخ اللعبة، لكنها في الوقت نفسه تفرض عليه تقديم مستوى أفضل بكثير إذا أراد الخروج من مدريد بصورة مختلفة.
