دخل سباق الدوري الإسباني منعطفًا بالغ الحساسية بعد خسارة ريال مدريد أمام مايوركا، بالتزامن مع فوز برشلونة على أتلتيكو مدريد، وهي نتائج رفعت الفارق بين الغريمين إلى 7 نقاط قبل آخر 8 جولات من الموسم.
وبهذا المشهد، لم يعد الكلاسيكو المقرر يوم 10 مايو مجرد مواجهة تقليدية بين ريال مدريد وبرشلونة، بل بات مرشحًا ليكون مباراة حاسمة على لقب الليجا إذا حافظ الفريقان على الفارق الحالي حتى موعد القمة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، فإن برشلونة قد يدخل الكلاسيكو وهو يملك فرصة التتويج رسميًا على ملعب سبوتيفاي كامب نو. وإذا فاز الفريق الكتالوني وقتها، فسيوسع الفارق إلى 10 نقاط، قبل 3 جولات فقط من نهاية البطولة، وهو ما يعني حسم اللقب عمليًا.
ولا يتوقف الأمر عند فارق الـ7 نقاط فقط، إذ إن سيناريو آخر قد يمنح برشلونة اللقب أيضًا إذا وصل الفريقان إلى الكلاسيكو بفارق 6 نقاط، ثم فاز أصحاب الأرض، مستفيدين من أفضلية المواجهات المباشرة. ومع ذلك، تبقى الإشارة مهمة إلى أن ريال مدريد حسم مباراة الدور الأول في سانتياجو برنابيو بنتيجة 2-1.
أمام هذا الاحتمال، سيكون على فريق ألفارو أربيلوا التعامل أولًا مع 4 مباريات صعبة قبل موعد الكلاسيكو. ريال مدريد سيواجه جيرونا ثم ألافيس وبيتيس وإسبانيول، بينما ينتظر برشلونة برنامج لا يقل تعقيدًا أمام إسبانيول وسيلتا فيجو وخيتافي ثم أوساسونا.
القراءة الأخرى للمشهد تمنح ريال مدريد خيطًا من الأمل. فإذا نجح في الفوز بالكلاسيكو خارج أرضه، فسيتقلص الفارق إلى 4 نقاط قبل آخر 3 جولات، وهو فارق لا يلغي أفضلية برشلونة، لكنه يعيد بعض التوتر إلى سباق اللقب في الأمتار الأخيرة.
وفي الجولات الثلاث الختامية، سيلعب ريال مدريد أمام أوفييدو وإشبيلية وأتلتيك بيلباو، بينما يلتقي برشلونة مع ألافيس وبيتيس وفالنسيا، ما يعني أن الحسابات قد تبقى مفتوحة نظريًا حتى النهاية، لكن بشرط ألا يتعثر الفريق الأبيض مجددًا قبل الكلاسيكو.
بكلمات أخرى، خسارة مايوركا لم تكن مجرد تعثر عابر لريال مدريد، بل نتيجة غيّرت شكل الصراع على الليجا، ورفعت من قيمة الكلاسيكو المقبل إلى حد قد يجعله ليلة الحسم الكبرى في الموسم.
