صداع في ريال مدريد قبل ميونخ.. غياب تشواميني يفتح 3 سيناريوهات لأربيلوا

دخل ريال مدريد حسابات الإياب أمام بايرن ميونخ وهو متمسك بالأمل رغم خسارة الذهاب 2-1 في سانتياجو برنابيو، لكن الملف الأكثر إلحاحًا داخل الجهاز الفني لا يتعلق بالنتيجة فقط، بل بالغياب المؤكد لأوريلين تشواميني عن موقعة أليانز أرينا.

الفريق الأبيض خرج من الذهاب بخسارة محدودة أبقت باب التأهل مفتوحًا، خاصة أن الفارق لا يتجاوز هدفًا واحدًا. ومع ذلك، فإن إيقاف تشواميني يفرض على ألفارو أربيلوا تحديًا معقدًا، لأن الفرنسي لا يمثل مجرد لاعب وسط إضافي، بل عنصر التوازن الأهم في العمل الدفاعي ومن دون كرة.

وبحسب ما أورده تقرير صحيفة «آس»، فإن أربيلوا بدأ منذ صافرة نهاية الذهاب في دراسة الطريقة الأنسب للتعامل مع هذا الفراغ، في مباراة يتوقع أن تتطلب انضباطًا كبيرًا أمام حركية بايرن وسرعته في التحول.

على مستوى التشكيلة، تبدو عودة إيدير ميليتاو إلى الأساسيين مرجحة بقوة بعد ظهوره الجيد في المباريات الأخيرة. كما أن جود بيلينجهام بات مرشحًا أيضًا للدخول من البداية، بعدما قدم دفعة واضحة عقب مشاركته أمام بايرن وظهر بخطورة أكبر في المساحات، وهي نقطة قد يحتاجها ريال مدريد بشدة في ميونخ.

لكن السؤال الأصعب يبقى في وسط الملعب. الخيار المنطقي الأول يتمثل في إدواردو كامافينجا، باعتباره البديل الأقرب من حيث الدور، إلا أن التقرير يشير إلى أن الفرنسي لا يمنح الضمانات نفسها التي يقدمها تشواميني على مستوى الالتزام التمركزي والانضباط الدفاعي. كامافينجا يملك طاقة كبيرة وقدرة على كسر الخطوط، لكنه ليس لاعب ارتكاز تقليديًا، وقد ظهر ذلك في بعض اللقطات الأخيرة التي عانى فيها الفريق من فقدان الرقابة.

الخيار الثاني يتمثل في إعادة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، ليشغل مركزًا أقرب إلى المحور إلى جانب تياغو بيتارتش، مع الاستفادة من قدرته الكبيرة في التغطية والركض والعمل الدفاعي. هذا السيناريو قد يفتح المجال أمام بيلينجهام للتحرك على أحد الطرفين، مع وجود أردا جولر في الجهة الأخرى.

ويرى التقرير أن هذا الحل قد يكون مناسبًا لطبيعة مباراة ميونخ، لأن ريال مدريد سيحتاج إلى الصمود تنظيميًا أولًا، ثم الانطلاق في المساحات عند استعادة الكرة، وهي أجواء قد تمنح فالفيردي حرية أكبر إذا لعب من العمق بدلًا من الالتصاق بالخط.

كما تبقى هناك صيغة ثالثة أكثر جرأة، تتمثل في الجمع بين فالفيردي وكامافينجا داخل الوسط، على أن يكون تياغو بيتارتش هو الضحية في هذه الحالة، خصوصًا أن مستواه في الذهاب لم يكن مقنعًا بما يكفي.

ولم يستبعد التقرير حتى خيارًا مفاجئًا، وهو الاستعانة بأحد المدافعين في دور لاعب الارتكاز، كما حدث في تجارب سابقة داخل ريال مدريد مع أسماء مثل بيبي وسيرخيو راموس. وفي التشكيلة الحالية، يبرز دين هاوسن أو دافيد ألابا كاحتمالين نظريين، وإن كان هذا السيناريو يبدو الأقل ترجيحًا حتى الآن.

الخلاصة أن أربيلوا لا يبحث فقط عن بديل اسمًا مكان تشواميني، بل عن صيغة تحفظ توازن ريال مدريد في أكثر مباريات الموسم حساسية. فالإياب أمام بايرن لن يُحسم بالجودة الهجومية وحدها، بل بقدرة الفريق على التماسك من دون لاعب يعد اليوم مفتاحًا أساسيًا في هذا الجانب.

Exit mobile version