خطف مانويل نوير جزءًا كبيرًا من الأضواء في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بعدما لعب دورًا حاسمًا في انتصار بايرن ميونخ على ريال مدريد بنتيجة 2-1 في سانتياجو برنابيو.
صحيفة «آس» الإسبانية رأت أن الحارس الألماني قدّم واحدة من أبرز مبارياته هذا الموسم، مؤكدة أن ريال مدريد لم يصطدم هذه المرة بحارس عادي، بل بجدار حقيقي حمى أفضلية الفريق البافاري قبل موقعة الإياب في أليانز أرينا.
نوير، الذي أتم عامه الأربعين قبل أيام، خاض المباراة رقم 852 في مسيرته الاحترافية، ووقّع على أمسية كبيرة للغاية بتسع تصديات، تنوعت بين تدخلات قريبة وردات فعل سريعة وكرات أنقذت بايرن في لحظات حساسة من اللقاء.
ورغم أن هجوم بايرن دخل المواجهة بأسماء ثقيلة مثل لويس دياز وسيرج جنابري وهاري كين ومايكل أوليسيه، وهي مجموعة تملك حصيلة تهديفية كبيرة، فإن التقرير شدد على أن أفضل لاعب في صفوف الفريق الألماني كان نوير نفسه. كما نقلت الصحيفة عن أنطونيو روديجر إشادته الواضحة بالحارس المخضرم، معتبرًا أنه كان الأفضل لدى بايرن.
وتزداد قيمة ما فعله نوير عندما يوضع بجانب ما حدث له قبل أيام فقط، إذ تعرّض لانتقادات قوية بعد أخطائه أمام فرايبورج في الدوري الألماني، وهي الهفوات التي كلّفت فريقه هدفين. لكن بعد ثلاثة أيام فقط، ظهر بصورة مختلفة تمامًا، واستعاد نسخة الحارس الكبير في ليلة أوروبية ثقيلة أمام ريال مدريد.
التقرير أشار أيضًا إلى أن نوير بدا وكأنه جاء إلى البرنابيو لتصفية حساب قديم، خاصة بعد الخطأ الذي ارتكبه في نصف نهائي نسخة 2024، حين استفاد يوسيلو من هفوته ليسجل هدف التعادل 1-1، في لقطة ظلّت عالقة في ذاكرة المواجهات بين الفريقين.
وبعيدًا عن التصديات، أظهر قائد بايرن خبرته المعتادة في إدارة تفاصيل المباراة، حتى إنه حصل على بطاقة صفراء في مشهد يعكس دهاءه الكبير داخل الملعب. وبهذا الأداء، منح نوير فريقه أفضلية ثمينة قبل الإياب، وأكد أن اسمه لا يزال حاضرًا بقوة في ليالي دوري الأبطال الكبرى.
