من الصدارة إلى حافة الانهيار.. ماذا حدث لريال مدريد في أقل من شهرين؟

دخل ريال مدريد الثلث الأخير من الموسم بصورة مختلفة تمامًا عما كان عليه قبل أسابيع قليلة فقط. الفريق الذي خرج من كلاسيكو الدور الأول وهو متقدم بخمس نقاط، وبوضع جعله يبدو المرشح الأبرز لحصد لقب الدوري الإسباني، يجد نفسه الآن في موقف معقد بعد سلسلة تعثرات قلبت المشهد بالكامل.

وبحسب قراءة صحيفة «آس»، فإن الصورة تبدلت بسرعة كبيرة. قبل نحو ثمانية أسابيع فقط، كان ريال مدريد قد استعاد الصدارة بعد خسارة برشلونة أمام جيرونا، مستفيدًا أيضًا من فوزه على ريال سوسييداد. وقتها بدت الليجا أقرب إلى اللون الأبيض، خاصة مع اقتراب البطولة من دخول مرحلتها الحاسمة.

لكن ما حدث بعد ذلك كان معاكسًا تمامًا. فمنذ تلك اللحظة، واصل برشلونة تحقيق الانتصارات، بينما فقد ريال مدريد 11 نقطة في أقل من شهرين، وهو رقم ثقيل جدًا في هذا التوقيت من الموسم. صحيح أن الفريق فاز في بعض المباريات الكبيرة، لكنه تعثر أمام منافسين من وسط وأسفل الترتيب، وهو ما كلّفه الكثير.

وتعرض ريال مدريد لهزائم أمام أوساسونا وخيتافي ومايوركا، كما سقط في فخ التعادل أمام جيرونا على ملعب سانتياجو برنابيو. هذه النتائج أضعفت موقفه بشدة، خصوصًا أن عدد الجولات المتبقية لم يعد يسمح بكثير من الهامش للتعويض.

الأرقام التي أوردها التقرير تكشف حجم التراجع بوضوح. ففي 12 مباراة فقط من الدور الثاني، خسر ريال مدريد تقريبًا العدد نفسه من النقاط التي فقدها خلال 19 مباراة كاملة في الدور الأول. كما انخفض معدل جمع النقاط مع ألفارو أربيلوا إلى 2.08 نقطة في المباراة، مقارنة بـ2.37 في المرحلة الأولى تحت قيادة تشابي ألونسو.

التقرير أشار أيضًا إلى أن برشلونة نجح في قلب الفارق سريعًا خلال مرحلة سابقة، قبل أن يستعيد ريال مدريد بعض توازنه عبر سلسلة من 8 انتصارات متتالية. لكن هذا التعافي لم يدم طويلًا، وعاد الفارق ليتسع من جديد إلى سبع نقاط، مع احتمال وصوله إلى تسع إذا فاز برشلونة في الديربي أمام إسبانيول.

وفي حال حافظ الفريق الكتالوني على تفوقه، فإن سيناريو حسم اللقب في الكلاسيكو يوم 10 مايو سيصبح ممكنًا جدًا. وهو احتمال كان يبدو بعيدًا تمامًا قبل أقل من شهرين، حين كان ريال مدريد في موقع السيطرة الكاملة تقريبًا على سباق الدوري.

الخلاصة التي يطرحها التقرير واضحة: ريال مدريد لم يخسر الصدارة فقط، بل فرّط أيضًا في أفضلية كبيرة كانت بين يديه، ليحوّل الأسابيع الأخيرة من الليجا إلى مرحلة ضغط هائل، وربما إلى سباق يتجه للحسم لمصلحة غريمه إذا لم يتغير شيء سريعًا.

Exit mobile version