سابقة لم يعرفها ريال مدريد أوروبيًا.. وما حدث أمام بايرن يكشف تحوّلًا كبيرًا

سجّل ريال مدريد مشهدًا غير مسبوق في تاريخه الأوروبي خلال مواجهة بايرن ميونخ في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بعدما بدأ المباراة بتشكيلة أساسية خلت تمامًا من أي لاعب إسباني.

وبحسب ما طرحته صحيفة «آس» في مقال رأي، فإن هذه السابقة تحمل دلالة تتجاوز حدود المصادفة، إذ تعكس التحول الكبير الذي عرفته كرة القدم الحديثة منذ صدور حكم بوسمان، والذي غيّر شكل سوق اللاعبين داخل أوروبا وفتح الباب أمام مزيد من العولمة داخل الأندية الكبرى.

وأشار المقال إلى أن براهيم دياز لا يُحتسب رياضيًا ضمن اللاعبين الإسبان، لأنه اختار تمثيل منتخب المغرب على المستوى الدولي، وهو ما جعل تشكيلة ريال مدريد أمام بايرن خالية بالكامل من العنصر الإسباني.

الكاتب استعاد أيضًا تصريحًا قديمًا لفرانتس بيكنباور يعود إلى مارس 1996، أي بعد أشهر قليلة من حكم بوسمان، حين قال إنه إذا كان إشراك 11 لاعبًا أجنبيًا سيقوده إلى الألقاب، فلن يتردد في فعل ذلك. ومن هنا، يرى المقال أن ما حدث مع ريال مدريد لم يكن مفاجئًا من الناحية النظرية، بل هو نتيجة منطقية لمسار طويل في اللعبة.

ويؤكد الطرح أن غياب اللاعب الإسباني عن التشكيلة الأساسية ليس مجرد لقطة عابرة، بل يعكس واقعًا جديدًا في كرة القدم العالمية، حيث تتداخل الجنسيات الرياضية، وتتوسع خيارات التجنيس، وتصبح هوية الفرق أكثر انفتاحًا من أي وقت مضى.

وختم المقال بأن هذه الحالة قد تبدو غريبة الآن، لكنها قد تتحول إلى مشهد معتاد في المستقبل، ما لم تختَر بعض الأندية الذهاب في اتجاه مختلف عبر الاستثمار بشكل أكبر في الأكاديميات والمواهب المحلية.

زر الذهاب إلى الأعلى