قبل نهائي أوروبا.. مدرب شباب ريال مدريد يكشف سرًا يصنع شخصية هذا الفريق

تحدث ألفارو لوبيز، مدرب ريال مدريد للشباب، إلى وسائل الإعلام في لوزان قبل نهائي دوري الشباب الأوروبي أمام كلوب بروج، في مباراة تقام مساء الإثنين، مؤكدًا أن فريقه دخل المرحلة الأخيرة من التحضير بحالة جيدة بعد المجهود الكبير الذي بُذل في نصف النهائي أمام باريس سان جيرمان.

وقال لوبيز إن لاعبيه استفادوا من فترة الراحة بعد مواجهة باريس، موضحًا: “تمكنا من الراحة واستعادة الأحاسيس الجيدة، ثم بدأنا تحليل المنافس والاستعداد لمباراة الغد. نحاول أيضًا التخلص قليلًا من التوتر، ونحن متحمسون جدًا ونأمل أن نخرج أبطالًا لدوري الشباب”.

وعن الفريق البلجيكي، شدد مدرب الريال على أن المهمة لن تكون سهلة، وقال: “كلوب بروج من أقل الفرق استقبالًا للأهداف في البطولة، ونعتقد أيضًا أنه يملك الكثير من الموهبة ولاعبين حاسمين في الخط الأمامي. ستكون مباراة صعبة جدًا أمام منافس كبير، والأهم أن نقدم المباراة التي نريدها ونقترب من هدفنا في الفوز باللقب”.

كما تطرق لوبيز إلى وضع دييجو أجوادو، مشيرًا إلى أن اللاعب قد يكون متاحًا للمشاركة إذا سمح الجهاز الطبي بذلك. وقال: “أعرفه منذ وصوله إلى فئة البراعم، ثم دربته لاحقًا. إذا كانت لديه أي فرصة للعب غدًا، فسيفعل ذلك. وإذا شارك فسيكون بجبيرة بسبب الضربة التي تعرض لها، لكن إذا أكد الجهاز الطبي ذلك، وبعد تقييم ما سيقدمه في التدريب، فقد يكون ضمن التشكيلة”.

لوبيز أوضح أيضًا أن شخصية ريال مدريد التنافسية تُغرس مبكرًا في اللاعبين الصاعدين، مستشهدًا بما يراه الفريق الشاب من المثال الأعلى داخل النادي. وقال: “لديهم أفضل قدوة ممكنة، وهي الفريق الأول. لقد عاشوا كل الريمونتادات وكل المباريات وكل الألقاب الأوروبية التي حققها النادي. كثير من هؤلاء اللاعبين موجودون هنا منذ أكثر من ست سنوات، وما أحاول نقله لهم أولًا هو معرفة تاريخ النادي، ثم الهدوء قبل المباراة، وبعدها بعض المفاتيح لمواجهة الخصم وتركهم يُظهرون كل موهبتهم”.

وعن التعامل مع الحماس بعد التأهل على حساب باريس، اعترف المدرب بأن ليلة نصف النهائي كانت استثنائية، لكنه شدد على ضرورة إعادة التركيز سريعًا. وقال: “في تلك الليلة يصعب النوم بسبب كل المشاعر التي عشناها، لكن في اليوم التالي حاولنا خفض تلك النشوة والتركيز على أننا جئنا إلى هنا لنحاول أن نصبح أبطالًا، لا لمجرد بلوغ نصف النهائي. منذ الأمس ونحن نحلل المنافس ونحضّر للمباراة الأهم”.

وأضاف: “ربما تكون هذه أهم مباراة في حياتي كمدرب، وبالنسبة لهم ربما تكون الأهم كلاعبين. إنها فرصة جميلة جدًا لصناعة التاريخ داخل النادي”.

وعندما سُئل عما يحتاجه الفريق لتفادي المعاناة في النهائي، عبّر لوبيز عن فخره بما قدمه لاعبوه حتى الآن، وقال: “أنا فخور بهم، لأنه ليس من السهل أن تأتي إلى أجواء كهذه بكل ما فيها من ضغط وتوتر، أمام منافسين بهذا المستوى. والأهم بالنسبة لي أن يواصلوا إظهار أنفسهم. وكما قال ميشيل، هم في النهاية يلعبون كمحترفين بروح مشجع. هذا ما يجعلنا نشعر بالفخر”.

وتابع: “كما حدث في المباراة الماضية، لم نبدأ بالطريقة التي أردناها، لكنهم قلبوا النتيجة والمباراة ونجحنا في التأهل”.

وفي ختام حديثه، أكد مدرب ريال مدريد للشباب أن ما يصلهم من جماهير النادي لا يُترجم إلى ضغط سلبي، بل إلى دافع إضافي قبل مباراة اللقب. وقال: “أكثر من الضغط، نحن نشعر بمودة الجميع، من الجماهير ومن النادي. وصلتنا رسائل كثيرة من مدريد وعبر مواقع التواصل، كما أن كثيرين سيأتون إلى الملعب لمساندتنا. بالنسبة لنا يجب أن يكون هذا مصدر تحفيز وفرح، لأنه تحدٍ جميل ومهم جدًا للنادي، ونحن سنذهب إليه بكل قوتنا”.

Exit mobile version