قرار ريال مدريد الأهم ليس صفقة جديدة.. بل ما يجب حسمه أولًا

يدخل ريال مدريد المرحلة الأخيرة من الموسم وسط ضجيج كبير يحيط بمستقبل الفريق، لكن داخل هذا المشهد تبدو فكرة أساسية أكثر وضوحًا من غيرها: المشكلة لا تتعلق فقط بمن سيأتي، بل أيضًا بكيفية تحسين ما هو موجود بالفعل.

وبحسب ما أورده تقرير لصحيفة «آس»، فإن النادي يستعد لفترة معقدة تتخللها سبع مباريات متبقية، بينها كلاسيكو بطابع شرفي أكثر منه تنافسي، في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول شكل المشروع المقبل بعد موسمين مخيبين للآمال.

التقرير يشير إلى أن الحديث عن ثورة شاملة داخل التشكيلة لا يبدو واقعيًا في هذه اللحظة. فمع وجود ثلاثة لاعبين فقط تنتهي عقودهم، وهم داني كارفاخال وأنطونيو روديجر ودافيد ألابا، تبدو عملية التخلص من عدد كبير من الأسماء صعبة أيضًا بسبب الرواتب المرتفعة داخل الفريق.

ومن هنا، يبرز ملف المدرب باعتباره القرار الأهم في الصيف المقبل. فالشخص الذي سيتولى المهمة، خاصة مع صعوبة بقاء خيار مثل أربيلوا في الواجهة، سيكون مطالبًا باستخراج أفضل ما لدى المجموعة الحالية، والاستفادة من العناصر القابلة للتصعيد من الأكاديمية، مع عدد محدود من التعزيزات.

وترى «آس» أن النادي يريد العثور على المدرب القادر على تطوير الموجودين أولًا قبل انتظار حلول تأتي فقط من السوق. كما أن بعض المباريات الكبيرة، مثل مواجهتي مانشستر سيتي وبايرن ميونخ، منحت انطباعًا داخل النادي بأن هذه التشكيلة لا تزال تملك هامشًا للتحسن إذا وُضعت في الإطار المناسب.

مع ذلك، لا يخفي التقرير وجود نواقص واضحة في الفريق. فهناك وفرة في مركز الظهير الأيسر، مقابل أزمة محتملة في الجهة اليمنى إذا لم يستمر كارفاخال، إلى جانب القلق البدني المرتبط بقدرة روديجر على تحمل موسم طويل من 60 مباراة، فضلًا عن استمرار غياب لاعب منظم في الوسط.

كما يلفت التقرير إلى أن النموذج القائم على التكتل الدفاعي المنخفض والاعتماد على الهجمات المرتدة بات قريبًا من نهاية صلاحيته، ما يفرض مراجعة فنية أعمق تتجاوز مجرد ضم أسماء جديدة.

الخلاصة التي يطرحها التقرير واضحة: ريال مدريد لا يحتاج فقط إلى الشراء في الصيف، بل إلى تغيير حقيقي في الفكرة والقيادة الفنية. وفي نادٍ لا تكفي فيه الانتصارات وحدها لتهدئة الذاكرة القاسية في البرنابيو، سيكون حسن اختيار المدرب الخطوة التي قد تحدد شكل الموسم المقبل بأكمله.

Exit mobile version