أبناء الأكاديمية ينعشون خزينة ريال مدريد.. 108 ملايين من أسماء غابت عن الفريق

حصد ريال مدريد دفعة مالية كبيرة هذا الصيف من مصدر غير معتاد: أبناء الأكاديمية الذين يلعبون بعيدًا عن سانتياجو برنابيو. وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، فإن النادي الأبيض ضمن حتى الآن 108 ملايين يورو من عمليات بيع أو نسب محفوظة في لاعبين لم يشاركوا دقيقة واحدة مع الفريق الأول خلال الموسم الماضي.

القصة تعكس بوضوح إحدى السياسات التي يتمسك بها ريال مدريد في ملف المواهب الشابة. فعندما لا يجد اللاعب مكانًا في الفريق الأول، لا يتخلى النادي عنه بالكامل، بل يحتفظ غالبًا بنسبة من حقوقه الاقتصادية، وأحيانًا يضيف بند إعادة شراء، بما يسمح له بالاستفادة مستقبلًا سواء ماليًا أو رياضيًا.

أبرز الأسماء في هذه القائمة هو نيكو باز، بعد انتقاله إلى كومو مقابل 60 مليون يورو، مع احتفاظ ريال مدريد بحق إعادة الشراء. كما استفاد النادي من رحيل فيكتور مونيوز إلى ليفربول عبر قيمة الشرط الجزائي البالغة 40 مليون يورو، نال منها نصف المبلغ.

وأضاف التقرير أن ماريو جيلا وألفارو رودريجيز ساهما أيضًا في رفع الحصيلة، إذ دخلت من كل صفقة منهما نحو 15 مليون يورو إلى خزينة ريال مدريد، إلى جانب 3.5 ملايين يورو من ملف ماريو مارتين.

بهذه الطريقة، تجاوزت عوائد “الغائبين” حاجز 100 مليون يورو، وهو رقم يمنح إدارة ريال مدريد مرونة واضحة في سوق الانتقالات، ويؤكد أن “لا فابريكا” لا تكتفي بإنتاج المواهب، بل أصبحت كذلك مصدرًا ماليًا مهمًا للنادي.

ولم يتوقف الأمر هنا، إذ أشار التقرير إلى احتمال ارتفاع الرقم أكثر إذا اكتملت صفقة سيرخيو أريباس، المطلوب من بنفيكا، ما قد يضيف 12.5 مليون يورو أخرى إلى حسابات النادي الأبيض.

الخلاصة أن ريال مدريد لا يستفيد فقط ممن يثبتون أقدامهم داخل الفريق الأول، بل أيضًا من أولئك الذين ينجحون خارجه. وهذا ما يجعل سياسة الأكاديمية بالنسبة إلى النادي استثمارًا طويل المدى، لا ينتهي بخروج اللاعب من فالديبيباس.

Exit mobile version