جمهور روما قرّر أن يسبق صافرة البداية. ففي ساعات الصباح تجمّعت مجموعة من مشجعي النادي أمام فندق إقامة بعثة ريال مدريد في روما، ليقدّموا إلى جوزيه مورينيو مجسماً للذئبة، رمز المدينة ونادي روما، على أن ينتظره على مدرجات الأوليمبيكو تكريم كبير.
وبحسب صحيفة ماركا المدريدية، بدأ المشهد قبل إعلان تشكيل ريال مدريد، حين طلب مذيع الملعب من الحاضرين تحية مورينيو، فجاء التصفيق حاراً، وتوحّد الأوليمبيكو حول المدرب الذي منح روما لقب دوري المؤتمر الأوروبي في 2022، في النسخة الأولى من المسابقة.
ويبقى ذلك اللقب، إلى جانب كأس المدن المعرضية في 1961، التاج الدولي الوحيد في خزائن النادي الإيطالي. وفي الموسم التالي قاد مورينيو روما إلى نهائي الدوري الأوروبي، الذي خسره أمام إشبيلية بركلات الترجيح في بودابست.
وفي المدرج المقابل لمقاعد البدلاء ظهرت لافتة كانت كلماتها الأخيرة «آفي مو»، وبعد عشر دقائق من انطلاق المباراة رُفعت في الكورفا لافتة أخرى تحمل صوراً للمدرب البرتغالي. وتجدد التصفيق الحار، فردّ مورينيو بقبلة أرسلها إلى المدرجات.
ومن جانبها، أشارت صحيفة موندو ديبورتيفو الكتالونية إلى أن مورينيو قاد روما في 138 مباراة بين الأول من يوليو 2021 والسادس عشر من يناير 2024، وأنه ردّ على تحية مدرجاته القديمة من على الخط بتحية ودية ثم أعاد تركيزه إلى المباراة، فهو لم يخفِ قبل اللقاء أن الفوز وحده ما يهمّه.
وبعد تجاوز لحظة التكريم، أوفى جمهور روما بما قاله عنه مورينيو قبل المباراة: «هؤلاء الناس لا يأتون إلى كرة القدم، بل يلعبونها». فمن انطلاق اللقاء كانت الأجواء كهربائية، وتحوّل المدرج إلى بركان يغذّيه فريقه، وجاء هدف دي رون ليرفع الحالة إلى أقصاها، فلم يبقَ تكريم بعد ذلك إلا لعطاء فريقهم.
