عاد دافيد خيمينيز إلى الواجهة بقوة بعد واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم مع ريال مدريد كاستيا، في الفوز الكبير على سيلتا فورتونا يوم الجمعة، وهي مباراة قد تعيد فتح النقاش حول وضعه داخل النادي ومستقبله مع الفريق الأول.
الظهير الأيمن كان أحد أبرز نجوم اللقاء بفضل تأثيره الهجومي الواضح. صنع هدفين، وساهم في الهدف الرابع، وكاد يزور الشباك بنفسه في أكثر من مناسبة، ليتحول إلى مصدر إزعاج دائم لدفاع المنافس.
هذا الأداء يعزز أرقامه المميزة هذا الموسم، إذ أصبح أفضل صانع أهداف في كاستيا برصيد 8 تمريرات حاسمة، إضافة إلى هدف سجله سابقًا ومنح به فريقه الفوز أمام باراكالدو على ملعب ألفريدو دي ستيفانو. وهي أرقام تؤكد استمراره على نفس النسق التصاعدي الذي ظهر به في الموسم الماضي، عندما أنهى مشواره مع 3 أهداف و5 تمريرات حاسمة.
لكن القصة لا تتعلق بما يقدمه مع كاستيا فقط، بل أيضًا بما يحدث خارجه. فخيمينيز يواصل إرسال رسائل واضحة إلى الفريق الأول، رغم أن الباب لم يُفتح له مجددًا منذ مشاركته أساسيًا في فوز ريال مدريد على فالنسيا يوم 8 فبراير. وقتها ترك اللاعب انطباعًا جيدًا، لكنه عاد مباشرة بعد ذلك إلى كاستيا، ومنذ تلك المباراة لم يظهر مجددًا في أي قائمة مع الفريق الأول.
هذا الوضع بدأ يثير الانتباه خارج فالديبيباس أيضًا. وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، فإن عدة أندية تتابع اللاعب تمهيدًا للتحرك من أجله في الموسم المقبل، وبعضها ينشط في الدوري الإسباني. وإذا لم يدخل الظهير الشاب ضمن خطط ريال مدريد، فإن رحيله في الصيف يبدو احتمالًا جديًا، خاصة مع تزايد العروض والاهتمام به.
خيمينيز يرتبط بعقد مع ريال مدريد حتى صيف 2027، وكان قريبًا من الرحيل بالفعل في الصيف الماضي. ويُعد حاليًا واحدًا من أكثر لاعبي كاستيا جذبًا للاهتمام في السوق، وهو ما تعكسه أيضًا قيمته التقديرية، إذ يضعه موقع «ترانسفير ماركت» رابع أعلى لاعبي الفريق الرديف من حيث القيمة السوقية عند 5 ملايين يورو، خلف تياجو بيتارتش، وسيستيرو، وبالاسيوس.
وبين مستواه المتصاعد مع كاستيا واهتمام أندية الدرجة الأولى، يجد ريال مدريد نفسه أمام ملف يحتاج إلى حسم واضح: إما منح دافيد خيمينيز فرصة حقيقية، أو المخاطرة بخسارة لاعب يواصل فرض اسمه أسبوعًا بعد آخر.
