وجّه الصحفي الإسباني راؤول فاريلا انتقادات لاذعة إلى الوضع الداخلي في ريال مدريد، معتبرًا أن ما يمر به الفريق لا يتعلق فقط بالمستوى الفني، بل أيضًا بحالة التفكك التي تضرب غرفة الملابس في هذه المرحلة.
وخلال مداخلته في برنامج «لا تريبو» عبر «راديو ماركا»، استخدم فاريلا تشبيهًا حادًا لوصف الأجواء داخل الفريق، قائلًا: «فريق كان قبل شهر ونصف فقط يحتفل بعشاء أخوي في مطعم فينيسيوس ويتحدث عن الطريق نحو النجاح، انتهى به الأمر إلى غرفة ملابس تحولت إلى ساحة تدريب لتوبوريا».
ويرى فاريلا أن أصل الأزمة يعود إلى الغياب التدريجي للقيادات داخل المجموعة، مستشهدًا أيضًا بكلام لويس دي لا فوينتي خلال تقديم كتابه، حين قال: «أفضل استدعاء شخص جيد على لاعب جيد». ومن هذه الفكرة، شدد الصحفي الإسباني على أن غرف الملابس البطلة لا تعيش على الموهبة وحدها، بل على «التضحية، والتضامن، والرفقة، والالتزام، والكرم، والانخراط، والعمل، والجهد».
وأضاف أن هذه القيم تراجعت في ريال مدريد لصالح بريق الأسماء والموهبة الفردية، وهو ما انعكس، بحسب رأيه، على تماسك الفريق في اللحظات الصعبة.
وفي حديثه عن كيليان مبابي، دعا فاريلا إلى عدم استخدام نجاحات باريس سان جيرمان الأوروبية بطريقة انتهازية ضد المهاجم الفرنسي، وقال بوضوح: «لا تمارسوا الانتهازية مع نجاحات باريس سان جيرمان». كما أشار إلى أن لويس إنريكي وناصر الخليفي حاولا الإبقاء على اللاعب، قبل أن ينجح المدرب الإسباني في إعادة بناء الفريق بعد رحيله.
وتابع فاريلا انتقاداته بالتأكيد على أن التغيير داخل ريال مدريد لم يتم احتواؤه كما يجب، موضحًا أن الفريق بات «غارقًا تمامًا تحت ضغط اندفاع مجموعة تتفكك بسبب غياب المراجع والهيبة القيادية».
وفي ختام تحليله، ربط الصحفي هذا التراجع بسلسلة الرحيل التي ضربت غرفة الملابس في الفترة الأخيرة، وقال: «لم يكن الأمر مجرد استبدال كروس بمبابي. لقد رحل ناتشو، ورحل خوسيلو، وغاب كارفاخال بسبب الإصابة، ولم يعد لوكاس فاسكيز موجودًا، وكذلك مودريتش».
وختم فاريلا فكرته بالتأكيد على أن وجود هذه الأسماء كان سيجعل كثيرًا من الأزمات الحالية تُدار بصورة مختلفة داخل غرفة ملابس ريال مدريد.
