صعّد الصحفي الإسباني راؤول فاريلا لهجته تجاه ريال مدريد، بعدما وصف الوضع الحالي داخل النادي بأنه الأخطر على مستوى السمعة والصورة العامة في تاريخه، وذلك خلال افتتاحيته في برنامج «لا تريبو».
وقال فاريلا بوضوح: «الأزمة المتعلقة بسمعة ريال مدريد هي بالفعل الأخطر في تاريخه». ورأى أن المفارقة تكمن في أن هذا التراجع جاء بعد فترة من الهيمنة والنجاح الكبير، سواء على المستوى الرياضي أو الاجتماعي والاقتصادي.
وأضاف: «بعد الاستمتاع بكل تلك الهيمنة من الانتصارات والإعجاب بما تحقق رياضيًا، وكذلك اجتماعيًا واقتصاديًا، انتهى الأمر إلى إدارة سيئة جدًا للنجاح أوصلتنا إلى النقطة التي نحن فيها الآن».
وفي حديثه عن غرفة الملابس، وجّه فاريلا انتقادات مباشرة إلى عدد من الأسماء البارزة. فعن فينيسيوس جونيور، قال إنه «تجاهل تشابي ألونسو»، مشيرًا إلى أن المدرب الإسباني يرى الآن أن الزمن أثبت ما كان يقوله بهدوء في وقت سابق.
كما هاجم داني كارفاخال بشدة، معتبرًا أنه لم يقم بالدور القيادي المنتظر منه بصفته أحد قادة الفريق. وقال: «لا يتحدث مع المدرب، وأثار أزمة في ميستايا بسبب عدم اللعب، وأصاب لاعبًا من أبناء النادي نتيجة العجز، وفي أي لحظة لم يمارس القيادة التي تُمنح له».
ولم يسلم فيدي فالفيردي أيضًا من الانتقادات، إذ قال فاريلا بسخرية: «ما يخص الأوروجواياني أمر قياسي عالمي. كم كان جميلًا ذلك الكلام عن الركض حتى تؤلمني ساقاي». كما استعاد بعض الوقائع المثيرة للجدل المرتبطة باللاعب، من أزمته القديمة مع أليكس باينا إلى الرسائل التي نشرتها زوجته بشأن مركزه التكتيكي.
أحد أبرز مقاطع الافتتاحية جاء عندما وجّه فاريلا سؤالًا مباشرًا إلى رئيس النادي: «أين فلورنتينو بيريز؟». ثم تابع منتقدًا طريقة إدارة النادي للأزمة إعلاميًا بقوله: «النادي لا يتحدث. يكتفي بالبيانات».
ورغم لهجته القاسية، شدد فاريلا على أنه لا يشكك في قدرات فلورنتينو بيريز أو انتمائه لريال مدريد، لكنه يرى أن الرئيس يعيش لحظة مختلفة تمامًا عن كل ما مرّ به سابقًا. وقال: «لا أحد يشكك لا في قدرة فلورنتينو بيريز ولا في مدريديته، لكنه الآن في سيناريو لم يزره من قبل».
وختم فاريلا طرحه بالتشكيك في المسار الذي يجب أن يسلكه النادي خلال المرحلة المقبلة، سواء بالاستمرار مع البنية الحالية أو فتح الباب أمام وجوه جديدة في الإدارة. واختصر فكرته بعبارة لافتة: «في النهاية، الأمر يتعلق بما إذا كان سيبقى فلورنتينو المعتاد، أم فلورنتينو القرن الحادي والعشرين الذي يحتاجه أفضل نادٍ في القرن العشرين».
