من لوزان بدأت الحكاية.. كيف أشعل الظهور الأول لزيدان طريق التاسعة؟

أعاد تقرير إسباني من مدينة لوزان السويسرية تسليط الضوء على ليلة تحمل مكانة خاصة في ذاكرة ريال مدريد، حين خاض زين الدين زيدان أول مباراة له بقميص الفريق في 27 يوليو 2001، في ودية أمام لوزان انتهت بفوز المدريديين 2-1.

ورغم أن المباراة كانت تحضيرية في ظاهرها، فإنها لم تُعامل حينها كأي مواجهة صيفية عادية. الأنظار كلها اتجهت إلى زيدان، الصفقة التي أثارت ضجة هائلة في ذلك الصيف، بعد تقديمه رسميًا يوم 9 يوليو قبل أن يسجل ظهوره الأول بعد 18 يومًا فقط وسط ترقب كبير.

وبحسب التقرير، حضر نحو 5 آلاف متفرج إلى الملعب، بينما سجل جوتي وراؤول هدفي ريال مدريد. لكن الأضواء بقيت مسلطة على النجم الفرنسي، الذي خطف الاهتمام منذ اللحظة الأولى، في أمسية يرى التقرير أنها مثلت بداية رمزية للمسار الذي انتهى لاحقًا بالتتويج بدوري الأبطال التاسع.

ريكاردو، الذي كان جامع كرات في تلك المباراة وأصبح لاحقًا مسؤولًا إداريًا في الملعب، استعاد المشهد بقوله: “الجميع كان يريد رؤية زيدان!”. وأضاف: “كان الأمر جنونيًا، وتم وضع مدرجات إضافية خلف المرمى”.

كما يبرز التقرير صورة التشكيلة التي خاضت تلك الأمسية، بحضور أسماء بارزة مثل هييرو، فيجو، روبيرتو كارلوس، ماكيليلي، راؤول، إلى جانب زيدان، بينما كان فيسنتي ديل بوسكي على مقاعد البدلاء، وحضر أيضًا فلورنتينو بيريز وخورخي فالدانو.

وشهد اليوم نفسه إطلاق اسم خوان أنطونيو سامارانش على الملعب، تكريمًا لدوره في دعم مدينة لوزان. ورغم غيابه لأسباب صحية، نقل التقرير عن فلورنتينو بيريز قوله في تلك المناسبة: “إنه فخر لي أن أكون هنا لتكريم الرجل الذي مثّل إسبانيا بأفضل صورة خلال آخر 21 عامًا. لقد أراد أن يأتي ريال مدريد للعب هنا، ولذلك جئنا”.

الصحفية كارمن كولينو، التي واكبت تلك الفترة، شددت على حجم التأثير الذي صنعه وصول زيدان منذ أيامه الأولى، وقالت: “زيدان كان النجم… وكان نجمًا غيّر كل شيء. بدأت الطوابير تظهر في التدريبات، وبدأت صحافة من دول أخرى تأتي لتغطية ريال مدريد بسببه. كان تغييرًا جذريًا”.

وأضافت: “بقي يوقع للجماهير لأكثر من نصف ساعة، رغم أن الطقس كان باردًا جدًا”. وهو ما يعكس حجم الحمى التي رافقت ظهوره الأول، إلى درجة أن أحد الزوار الأمريكيين قال لوسيلة إعلام محلية آنذاك: “حين سمعت أن زيدان هنا، كان علي أن آتي. لديه حضور في الملعب وهالة خاصة”.

ولم يكن زيدان وحده من لفت الانتباه في تلك الأمسية، إذ تحدث بعض الحاضرين أيضًا عن دهشتهم من رؤية نجوم ريال مدريد عن قرب، لكن اسم “زيزو” ظل الأكثر تردادًا في المدرجات، في ليلة بقيت راسخة في الذاكرة باعتبارها الشرارة الأولى لفصل تاريخي كبير.

وبينما يتواجد ريال مدريد مجددًا في لوزان بحثًا عن لقب جديد على مستوى الشباب، يعيد التقرير التذكير بأن المدينة نفسها شهدت قبل سنوات طويلة لحظة ميلاد واحدة من أكثر الحكايات خلودًا في تاريخ النادي.

Exit mobile version